ولكن قد علّقت هناك ما محصّله انحصار الأسباب التوليدية فيما يكون من قبيل العناوين الأوّلية والعناوين الثانوية ، فراجع ما حرّرته هناك « 1 » .
قوله : ولا يصحّ إطلاق الأمر بالمعنون والسبب مع إرادة العنوان والمسبّب ، إلّا إذا كان تعنون السبب بالعنوان وتولّد المسبّب منه من الأُمور العرفية المرتكزة في الأذهان . . . الخ « 2 » .
صرّح شيخنا قدس سره حسبما حرّرته عنه بأنّ الغسل للطهارة من الخبث من قبيل الأوّل ، فإنّ إزالة القذارة من الأُمور العرفية المرتكزة في الأذهان ، أمّا الغسل للطهارة من الحدث فقد صرّح قدس سره بأنّها من قبيل الثاني ، وبناءً عليه فلا يصحّ إطلاق الأمر بتلك الأفعال على الأمر بنفس تلك الطهارة .
قوله في الحاشية : وجهه هو أنّه لو وصلت النوبة . . . الخ « 3 » .
لا يخفى أنّ هذا لا يتوجّه على مبنى الأُستاذ قدس سره ، لأنّه يرى الانحلال فيما لو علم الوجوب وشكّ في كونه نفسياً أو غيرياً ، كما صرّح به فيما أورده ثانياً على الكفاية فيما تقدّم من الانحلال « 4 » ، وكما صرّح به في مبحث الأوامر في مسألة الواجب النفسي والغيري حسبما حرّرته عنه قدس سره في ذلك المبحث فراجع « 5 » . نعم يتّجه هذا الايراد بناءً على ما تقدّم في توجيه عدم الانحلال بذلك من جهة التأخّر
هامش
( 1 ) راجع الحاشية المتقدّمة في المجلّد الثالث من هذا الكتاب ، الصفحة : 9 .
( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 175 .
( 3 ) فوائد الأُصول 4 : 176 .
( 4 ) فوائد الأُصول 4 : 158 - 159 .
( 5 ) مخطوط لم يطبع بعد .