داخلًا فيه ، فلا ينفع فيه أصالة عدم الزائد الذي هو مفاد ليس التامّة ، انتهى ملخّصاً .
وقد تعرّضنا للاستدلال على البراءة باستصحاب عدم التكليف في التنبيه الرابع من تنبيهات الاستصحاب في حواشي ص 163 من الجزء الثاني عند الكلام على شبهة النراقي في مسألة من وجب عليه الجلوس إلى الزوال وشكّ فيما بعد ذلك ، من دعواه التعارض بين استصحاب الوجوب واستصحاب عدمه ، فراجع « 1 » .
قوله : فتأمّل . وقوله في الحاشية : وجهه هو أنّه قد يختلج في البال . . . الخ « 2 » .
ويؤيد ذلك ما تقدّم في ص 53 : ولا يعارضها أصالة البراءة عن الأقل للعلم بوجوبه على كلّ تقدير الخ « 3 » .
لكن الذي يهوّن الخطب هو أنّ أصالة عدم وجوب الأكثر غير جارية في حدّ نفسها ، لأنّ المستصحب عدمه إن كان هو عدم الجعل ، فذلك لا أثر له ، وإن كان عدم المجعول بمفاد ليس التامّة فهو غير نافع في إزالة الشكّ في هذا الوجوب وإن كان بمفاد ليس الناقصة ، بمعنى أنّ هذا الوجوب لم يكن وارداً على الأكثر فهو ليس له حالة سابقة ، ومثله ما لو أُريد استصحاب عدم وجوب الزائد ، فإنّه لا يزيل الشكّ في أنّ هذا الوجوب هل تعلّق بالزائد .
هامش
( 1 ) ليس له قدس سره حاشية على هذه الصفحة ، نعم له قدس سره حواشٍ على الصفحة : 164 ، فراجع الحاشية الآتية في المجلّد التاسع من هذا الكتاب في الصفحة : 447 وما بعدها ، وكذا راجع الحاشية اللاحقة لها .
( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 184 .
( 3 ) فوائد الأُصول 4 : 164 .