تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
لكنّك قد عرفت أنّ حديث الرفع كما يجري في رفع وجوب الجزء الخامس ، فكذلك يجري في رفع وجوبه الشرطي ، وليست القيدية منتزعة من الوجوب النفسي للجزء الخامس ، بل هي منتزعة من وجوبه الشرطي ، فتكون القيدية مرتفعة بارتفاع ذلك الوجوب الشرطي ، ويكون رفع تلك القيدية كافياً في الانحلال ، وبه يتحقّق استراحة المكلّف ، من دون حاجة إلى الالتزام باطلاق الأقل إذ لا يترتّب على إطلاقه أثر مهم بعد حكم الشارع ولو ظاهراً بأنّ القيدية مرفوعة ، فلا حاجة إلى تلك التكلفات في دفع مثبتية الأصل المذكور ، إذ لا نريد إلّا رفع اعتبار الجزء الخامس ونفي كلّ من وجوبه النفسي والشرطي ، وحديث الرفع متكفّل بذلك المراد . بل قد عرفت أنّ حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان كافٍ في استراحة المكلّف من احتمال قيدية الجزء الخامس ، ومن احتمال وجوبه النفسي الضمني ، ومن وجوبه الشرطي ، فإنّه بعد علمه التفصيلي بوجوب الأقل وإن شكّ في فراغ ذمّته بالاتيان بالأجزاء الأربعة ، إلّا أنّه إنّما يحكم بذلك فراراً من العقاب المحتمل ، والمفروض أنّه مأمون من ناحيته ، إذ العقاب لا يكون ناشئاً إلّا عن