متّحداً معه في الخارج ، وإن كان منطبقاً على الطرف الآخر الذي هو الأربعة بشرط شيء أعني الخامس ، فلا شكّ في كونه متّحداً معه في الخارج أيضاً ، إلّا أنّه لمّا كان مشتملًا على كلفة على المكلّف زائدة على ما في الطرف الآخر ، كان مورداً لكلّ من البراءة العقلية والشرعية . نعم لو كان في كلّ من الطرفين كلفة غير الموجودة في الطرف [ الآخر ] لم يكن الانحلال ممكناً .
لا يقال : إنّكم وإن أجريتم البراءة العقلية والنقلية في تلك الجهة الزائدة ، إلّا أنّ جريانها فيها لا يرفع الاهمال من ناحية وجوب الأربعة وتردّدها بين الاطلاق والتقييد بالخامس ، فمع عدم ثبوت الاطلاق كيف يمكنكم الاكتفاء بها عن الخامس .
لأنّا نقول : إنّ الاهمال المذكور مع فرض جريان البراءة العقلية والنقلية في الجهة الزائدة - أعني التقييد بالخامس - كافٍ في استراحة المكلّف وأمنه من العقاب على ترك ذلك القيد ، من دون حاجة إلى إثبات إطلاق الأربعة .
ومن ذلك يتّضح لك الجواب عمّا أفاده قدس سره في العبارة السابقة التي نقلناها عن رسالته في اللباس المشكوك وهي قوله : بل ليس إجمال العلم هاهنا إلّا عبارة أُخرى عمّا ذكر من الاهمال ، فلا يعقل أن يجعل نفس القضية المهملة موجبة للانحلال « 1 » . وتوضيح المراد بهذه العبارة : هو أنّه لو كان الواجب هو الأكثر - أعني الخمسة - كان من قبيل الماهية بشرط شيء ، ولو كان الواجب هو الأربعة كان من قبيل الماهية لا بشرط القسمي ، والقدر المتيقّن إنّما هو القدر المشترك بين الأمرين ، أعني اللّابشرط المقسمي المعبّر عنه بالماهية المهملة التي هي مورد الاعتبارات الثلاثة ، أعني بشرط شيء وبشرط لا ولا بشرط ، ومن الواضح أنّ العلم
هامش
( 1 ) رسالة الصلاة في المشكوك : 300 - 301 . تقدّم نقلها في الصفحة : 274 .