تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
وربما يستدلّ على بطلان المعاملة المستحدثة حتّى إذا لم تكن مشتملة على نحو من القمار كما في اليانصيب بقوله عليه السلام : « لا يحلّ مال إلّا من وجه أحلّه اللَّه » في جملة رواية مفصّلة ذكرها في الوسائل في كتاب الخمس في باب وجوب إيصال حصّة الإمام عليه السلام إليه « 1 » . وفيه : مضافاً إلى إمكان كونها ناظرة إلى خصوص مثل أخذ ماله عليه السلام ونحو ذلك بلا جهة تقتضي صحّة الأخذ من إذن أو عقد ونحوه ، دون ما نحن فيه من أخذه برضا صاحبه ولكن بمعاملة غير داخلة في إحدى المعاملات المعهودة ، ليكون خارجاً عن قبال أصالة الإباحة في الأموال ، أن دخول هذه المعاملة في عمومات
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
و
« تِجارَةً عَنْ تَراضٍ »
أو لا أقل من عمومات الصلح ، يخرج المال المأخوذ بها عن كونه من وجه لم يحلّه اللَّه تعالى فتأمّل ، ويدخله في
هامش
( 1 ) قال في الوسائل في الباب المشار إليه : وعن محمّد بن الحسن وعلي بن محمّد جميعاً عن سهل عن أحمد بن المثنّى عن محمّد بن يزيد ( زيد ) الطبري ، قال : « كتب رجل من تجّار فارس من بعض موالي أبي الحسن الرضا عليه السلام يسأله الإذن في الخمس ، فكتب عليه السلام إليه : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، إنّ اللَّه واسع كريم ، ضمن على العمل الثواب ، وعلى الضيق الهم ، لا يحلّ مال إلّا من وجه أحلّه اللَّه ، إنّ الخمس عوننا على ديننا وعلى عيالنا وعلى موالينا ، وما نبذله ونشتري من أعراضنا ممّن نخاف سطوته ، فلا تزووه عنّا ، ولا تحرموا أنفسكم دعاءنا ما قدرتم عليه ، فإنّ إخراجه مفتاح رزقكم وتمحيص ذنوبكم ، وما تمهّدون لأنفسكم ليوم فاقتكم ، والمسلم من يفي للَّه بما عهد إليه ، وليس المسلم من أجاب باللسان وخالف بالقلب ، والسلام » [ وسائل الشيعة 9 : 538 / أبواب الأنفال ب 3 ح 2 ] . قال في المستمسك 1 : 245 : والأمر في سهل سهل ، لكن أحمد بن المثنّى مهمل ، ومحمّد بن زيد الطبري مجهول ، ولأجل ذلك يشكل الاعتماد على الخبر والخروج به عن قاعدة الحل ، الخ [ منه قدس سره ] .
أصول الفقه — صفحة 463 | الشيخ حسين الحلي