تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣

[ حجّية خبر الواحد ]

قوله : وإن شئت قلت : إنّ البحث إنّما هو عن انطباق السنّة على مؤدّى الخبر وعدم الانطباق ، وهذا لا يرجع إلى البحث عن وجود السنّة ولا وجودها . . . الخ « 1 » . قلت : لكن انطباق السنّة على الخبر ليس إلّا انطباقاً تعبّدياً ، فهو عبارة أُخرى عن ثبوت السنّة تعبّداً بخبر الواحد ، نعم يمكن القول بنسبته إلى السنّة فيقال : هل تثبت السنّة تعبّداً بخبر الواحد ، وحينئذٍ يكون الثبوت التعبّدي من عوارض السنّة بعد الوجود . نعم إنّ صورة البحث في حجّية الخبر ليس كذلك ، فإنّ الواقع في البحث المزبور هو البحث عن حجّية الخبر ، خصوصاً على ما أفاده الأُستاذ قدس سره من أنّ المجعول هو الحجّية ، فلا يكون البحث في الحقيقة إلّا بحثاً عن عوارض الخبر لا عوارض السنّة ، إلّا أنّ ذلك ليس بمهم لأنّه من قبيل الاختلاف في التعبير ، والأمر فيه سهل ، ولعلّ ما في طبعة صيدا « 2 » أوضح إشكالًا ، فراجعه وراجع أوائل التحريرات « 3 » تجده قريب الاعتراف بإشكال الكفاية « 4 »
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 3 : 157 - 158 . ( 2 ) أجود التقريرات 3 : 177 - 178 . ( 3 ) أجود التقريرات 1 : 14 - 15 . ( 4 ) كفاية الأُصول 8 - 9 .
أصول الفقه — صفحة 393 | الشيخ حسين الحلي