تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥

[ آية النبأ ]

قوله : وأمّا مفهوم الشرط ، فلأنّ الشرط المذكور في الآية ممّا يتوقّف عليه وجود الجزاء عقلًا - إلى قوله - فانتفاء التبيّن عند عدم مجيء الفاسق بالنبإ قهري من باب السالبة بانتفاء الموضوع . . . الخ « 1 » . لعلّ هذا التحرير للإشكال المزبور أولى ممّا تضمّنته عبارة الكفاية بقوله : ولا يخفى أنّه على هذا التقرير لا يرد أنّ الشرط في القضية لبيان تحقّق الموضوع ، فلا مفهوم له ، أو مفهومه السالبة بانتفاء الموضوع الخ « 2 » . وعبارة الشيخ قدس سره في الرسائل تقارب عبارة الكفاية ، فإنّه أشكل على الآية بأنّها مسوقة لبيان تحقّق الموضوع فلا مفهوم لها « 3 » فراجع . وتوضيح المقام هو أن يقال : إنّه قد حقّق في محلّه رجوع القضية الحقيقية الحملية إلى قضية شرطية مقدّمها من عقد الوضع وتاليها من عقد الحمل ، كما أنّ كلّ قضية شرطية يكون مقدّمها من قبيل الموضوع وتاليها من قبيل المحمول ، وحينئذٍ يتوهّم المتوهّم أنّ لازم رجوع القضيتين إلى مفاد واحد هو الالتزام بالمفهوم لكلّ منهما ، أو الالتزام بعدمه في كلّ منهما ، ولا وجه للتفرقة بينهما في الالتزام بالمفهوم في الثانية دون الأُولى . ولكن التحقيق هو التفرقة بينهما ، فإنّ القضية الحملية لا مفهوم لها ، بخلاف القضية الشرطية فإنّ لها مفهوماً ، منشؤه دلالة تعليق الجزاء على الشرط على حصر علّة سنخ الحكم في ناحية الجزاء بما تضمّنه المقدّم من الشرط ، بخلاف القضية الحملية ، ولا يرفع اليد عن ظهور القضية الشرطية في الحصر
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 3 : 167 - 168 . ( 2 ) كفاية الأُصول : 296 . ( 3 ) فرائد الأُصول 1 : 257 .