تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١

[ الكلام في الشهرة الجابرة لضعف الرواية والكاسرة لصحّتها ]

قوله : وهذه الشهرة هي التي تكون جابرة لضعف الرواية وكاسرة لصحّتها . . . الخ « 1 » . الظاهر أنّ كون الشهرة العملية التي هي عبارة عن الشهرة الاستنادية كاسرة لصحّة الرواية محلّ تأمّل ، وينحصر الكسر بالشهرة الفتوائية إذا كانت الرواية بمنظر من أُولئك المفتين بخلافها وبمسمع . ولعلّ الأولى أن يقال : إنّ الرواية إذا كانت بمنظر وبمسمع من المتقدّمين ، فإن عملوا بها واستندوا إليها كان ذلك جبراً لها ، وإن لم يعملوا بها ولم يستندوا إليها كان ذلك إعراضاً عنها موجباً لوهنها . أمّا مجرّد الفتوى الموافقة للرواية من دون استناد إليها فلا يكون جابراً لها ، كما أنّ مجرّد الفتوى على الخلاف مع فرض احتمال عدم اطّلاعهم على الرواية فذلك لا يكون كاسراً لها ، إذ ليس ذلك إعراضاً أو طرحاً منهم لتلك الرواية ، فالشهرة الفتوائية بما أنّها فتوائية محضة لا أثر لها في الجبر ولا في الكسر ، فتأمّل . ثمّ إنّ في التقريرات المطبوعة في صيدا ما حاصله : أنّ بين الشهرة الفتوائية
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 3 : 153 .