قوله : ويأتي لذلك مزيد توضيح في الجزء الرابع « 1 » .
ذكر هذا التفصيل في أوائل التعادل والتراجيح « 2 » ، ففرّق بين من كان همّه المراد الواقعي فيحتاج إلى أصالة عدم القرينة ، ومن كان همّه الاحتجاج فيكفيه الأصل العقلائي ، من اتّباع الظهور والاحتجاج به ، وقد علّقنا عليه هناك ما مفاده عدم الفرق ، فإنّ من كان همّه الواقع إن كان يكفي فيه الاعتماد على الأصل العقلائي ، لم يفرق في ذلك الأصل بين أصالة عدم القرينة وأصالة الظهور ، وإن لم يكف فيه الأصل العقلائي لم يكفه أصالة عدم القرينة ، كما لم يكفه أصالة الظهور فراجع « 3 » .
قوله : الأوّل : لو حصل الوثوق من قول اللغوي بمعنى اللفظ . . . الخ « 4 » .
لو قلنا بأنّ قول اللغوي حجّة فلا إشكال في لزوم ترتيب الأثر عليه ، لكن بعد البناء على عدم حجّيته فما ذا يفيدنا الظنّ الحاصل من قوله مثلًا بأنّ الصعيد موضوع لمطلق وجه الأرض ، إلّا بدعوى كون الظنّ بصحّة ما قاله من كونه موضوعاً لمطلق وجه الأرض يكون ملازماً للظنّ بأنّ المراد به في الآية المباركة هو مطلق وجه الأرض ، ومع فرض تسليم هذه الملازمة لا يحصل بيدنا إلّا الظنّ بأنّ المراد به في الآية المباركة هو مطلق وجه الأرض ، ومن الواضح أنّ مجرّد الظنّ بالمراد من دون استناد إلى أصل عقلائي من أصالة الظهور أو أصالة عدم القرينة ، لا يكون مثبتاً للمراد .
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 3 : 146 .
( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 718 - 719 .
( 3 ) المجلّد الثاني عشر من هذا الكتاب الصفحة : 26 في الحاشية على فوائد الأُصول 4 : 717 .
( 4 ) فوائد الأُصول 3 : 144 .