تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
فإنّ قوله : « أرأيت » الخ ، يحتمل رجوعه إلى مسألة البرص والجذام والجنون كما فهمه صاحب الوسائل ، ولأجل ذلك فصله عمّا قبله . ويحتمل رجوعه إلى صدر الرواية من ظهور العوار ، ويكون ذلك حينئذ من قبيل ما عن الشيخ الطوسي قدس سره فيما لو تبيّن أنّها كانت قد زنت من الرجوع بالمهر على المدلّس ، ولا خيار للزوج في فسخ النكاح ، غايته أنّه مع التمكين يلزمه تسليم المهر لها ، فإن لم يكن في البين دخول رجع به على الزوجة ، إذ لا يستقرّ ملكها له إلّا بعد الدخول ، وإن كان في البين دخول رجع به على المدلّس . وقد استدلّ الشيخ على ما صار إليه بما عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل تزوّج امرأة فعلم بعد ما تزوّجها أنّها كانت قد زنت ، قال عليه السلام : إن شاء زوجها أخذ الصداق ممّن زوّجها ، ولها الصداق بما استحلّ من فرجها ، وإن شاء تركها » « 1 » وفي التهذيب زيادة وهي قوله « قال عليه السلام : وتردّ المرأة من العفل والبرص والجذام والجنون ، فأمّا ما سوى ذلك فلا » « 2 » وهذه الزيادة ليست في الكافي « 3 » ولعلّها هي التي حملت الشيخ قدس سره على تلك الفتوى ، وحمل قوله : « وإن شاء تركها » على تركها من حيث مطالبته بالمهر من وليّها ، لا على تركها زوجة وعدم فسخ نكاحها . وهل ذلك تقطيع من الكافي أو زيادة من الشيخ قدس سره قد عثر عليها في نفس تلك الرواية ، أو هي من رواية أُخرى ألحقها بهذه الرواية بقرينة فصله بقوله : « قال عليه السلام » . وهذا الذي نقل عن الشيخ قدس سره في مسألة الزنا وإن ردّه في الجواهر ، بأنّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 21 : 219 / أبواب العيوب والتدليس ب 6 ح 4 . ( 2 ) التهذيب 7 : 425 / 1698 . ( 3 ) الكافي 5 : 355 / 4 .
أصول الفقه — صفحة 385 | الشيخ حسين الحلي