تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
بأنّ مقتضاه الفحص لا السقوط « 1 » وذكر استدلاله أيضاً على عدم الحجّية باحتمال التقطيع ، وأجاب عنه بأنّه إنّما يسقط الأخبار المقطّعة دون ما لم يقطّع ، مع أنّ الاعتماد على عدالة من ارتكب التقطيع وفهمه وعلمه يوجب القطع بأنّه لا يوجب الخلل في الظهور ، فراجع التحريرات المطبوعة في صيدا ص 93 « 2 » . قلت : لكن هذا الأخير محلّ تأمّل ، لأنّ الاعتماد على علم المقطّع وعدالته لا تنافي الجهة المدعاة ، إذ ربما استفيد حكم شرعي من هذه القطعة ، لكن بعد ضمّها إلى القطعة الأُخرى يظهر أنّ القطعة الأُولى ليست في مقام بيان تلك الجهة التي بواسطتها استفيد الحكم المذكور منها ، كما مرّ عليّ بعضه في الفقه ، وإن كنت فعلًا لا أستحضر إلّا مورداً واحداً ، وهو ما رواه حمّاد عن الحلبي : « في الرجل يتزوّج إلى قوم فإذا امرأته عوراء ولم يبيّنوا له ، قال عليه السلام لا ترد ، إنّما يرد النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل . قلت : أرأيت إن كان قد دخل بها كيف يصنع بمهرها ؟ قال عليه السلام : لها المهر بما استحقّ ( استحلّ ) من فرجها ، ويغرم وليّها الذي أنكحها مثل ما ساق إليها » وصاحب الوسائل ذكر صدرها إلى قوله عليه السلام : « لا ترد » فيما عنونه من عيوب المرأة « 3 » ، وذكر ذيلها وهو قوله عليه السلام : « إنّما يرد » الخ فيما عنونه من الرجوع إلى المدلّس « 4 »
هامش
( 1 ) ولا يخفى أنّ هذين المانعين لا يبتنيان على الاختصاص بمن قصد افهامه ، فلا وجه لقوله في [ فوائد الأُصول 3 : 138 ] خصوصاً بالنسبة إلى المتكلّم الذي دأبه الاعتماد على القرائن المنفصلة عن الكلام الخ ، فإنّ ظاهره جعل المعرضية من ذيول مسألة الاختصاص ، فتأمّل [ منه قدس سره ] . ( 2 ) أجود التقريرات 3 : 159 . ( 3 ) وسائل الشيعة 21 : 216 / أبواب العيوب والتدليس ب 5 ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة 21 : 213 / أبواب العيوب والتدليس ب 2 ح 5 .