تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
الرجوع بالمهر كناية عن الفسخ ، فلا رجوع بالمهر حيث لا فسخ ، فراجع ما في الجواهر في تحرير هذه المسألة أعني مسألة الزنا « 1 » ، وراجع ما حرّرناه في مسألة ظهور العوار « 2 » . والغرض أنّ التقطيع ربما أوجب الاختلاف في الاستظهار ، وحينئذٍ فلا مندوحة إلّا الرجوع إلى أصالة عدم التقطيع ، وفيه تأمّل . أمّا ما أُفيد أوّلًا من أنّه إنّما يمنع عن حجّية ظهور المقطّع دون ما لم يقطّع ، ففيه : أنّ الغرض ليس هو إسقاط حجّية ما لم يقطّع ، بل الغرض هو الاسقاط عند احتمال التقطيع ، هذا . ولكن لا يخفى اندفاع الإشكال ، فإنّ أقصى ما في البين هو [ أنّ ] إحدى القطعتين بمنزلة القرينة في الأُخرى ، فلا يكون احتمال التقطيع في هذه الرواية التي نريد العمل بها إلّا كاحتمال القرينة المنفصلة ، وأصالة عدم القرينة كافية في جواز العمل بهذا الموجود . نعم الإشكال كلّ الإشكال في تسويغ النقل بالمعنى الذي [ كان ] ناشئاً عن اعتقاد الراوي واجتهاده في فهم الكلمات الصادرة عن الإمام عليه السلام .

[ حجّية قول اللغوي ]

قوله : لأنّ أهل اللغة شأنهم بيان موارد الاستعمالات ، وتشخيص مواردها لا يحتاج إلى إعمال الحدس والرأي ، بل هو من الأُمور الحسّية . . . الخ « 3 » . يمكن التأمّل فيه ، فإنّ تشخيص مورد الاستعمال ليس من الأُمور الحسّية ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 30 : 339 - 340 . ( 2 ) مخطوط ولم يطبع بعد . ( 3 ) فوائد الأُصول 3 : 143 .