تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
ثمّ أفاد ما محصّله : أنّا لو سلّمنا الاختصاص لم يكن ذلك موجباً لخروج الروايات عن ذلك ، فإنّ تلك الروايات على نحوين : الأوّل أن يكون الناقل هو المخاطب ، كما هو الغالب في الروايات المتضمّنة لمثل قول الراوي : وسألته عليه السلام عن كذا ، فأجاب بكذا ، أو قال عليه السلام كذا . الثاني : أن يكون الناقل هو غير المخاطب كما في بعض الروايات المتضمّنة لمثل قوله : وسأله عليه السلام فلان بحضوري عن كذا فأجاب عليه السلام بكذا أو قال له كذا . أمّا النحو الأوّل ، فلا يخفى أنّه لا يتأتّى فيه ما ذكره من قوّة احتمال وجود القرينة واختفائها علينا ، لأنّ الراوي لا ينسب إلى الإمام عليه السلام ما يرويه عنه عليه السلام إلّا إذا كان هذا الذي ينقله تمام ما صدر عنه عليه السلام بجميع ما اكتنفه من القرائن ، وإلّا كان نسبة القول إليه عليه السلام تدليساً . وإن شئت قلت : إنّ الناقل عنه عليه السلام كان مقصوداً بالافهام ، وهو لا ينقل إلّا ما تلقّاه عنه عليه السلام بجميع ما اكتنف به الكلام من القرائن ، وكلّ واحد من الطبقات مشافه لمن بعده إلى أن تنتهي النوبة إلى من دوّن الرواية في كتابه ، وحينئذٍ يكون الكلام من قبيل تصنيف المصنّفين الذي يكون المقصود فيه بالافهام كلّ من اطّلع
أصول الفقه — صفحة 382 | الشيخ حسين الحلي