تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
توجب التوقّف عن الأخذ بعموم دليل الاستصحاب وسائر الأُصول العملية . قوله : ذهب إلى الأوّل المحقّق الخراساني قدس سره ، وحمل ما ورد في الكتاب والسنّة في هذا الباب على الارشاد ، نظير قوله تعالى :
« أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ »
« 1 » ، « 2 » . لم أعثر في الكفاية على ما يدلّ على ذلك ، بل كلامه في باب النهي يقتضي الفساد ظاهر في أنّ بناءه على حرمة التشريع شرعاً ، غير أنّه يقول إنّه من الأفعال القلبية ، فإنّه قال : مع أنّه لا ضير في اتّصافه بهذه الحرمة ( يعني الحرمة الذاتية ) مع الحرمة التشريعية ، بناءً على أنّ الفعل فيها ( يعني الحرمة التشريعية ) لا يكون في الحقيقة متّصفاً بالحرمة ، بل إنّما يكون المتّصف بها ما هو من أفعال القلب ، كما هو الحال في التجرّي والانقياد الخ « 3 » . نعم ، كلامه في الحاشية على الرسائل صريح في ذلك ، فإنّه قال : فالحرمة التشريعية عقلية صرفة لا شرعية كحرمة قصد المعصية - إلى قوله - فلو ورد ( نهي عن التشريع ) في الشرع فهو من باب الارشاد ، وإطباق العقلاء على ذمّ المشرّع إنّما هو على نفس البناء والالتزام الذي هو من أفعال القلب الخ « 4 » . وبالجملة : لا ينبغي الإشكال في حرمة التشريع شرعاً ، وإن وقع الكلام في سريانه إلى الفعل الخارجي أو كونه مقصوراً على الفعل القلبي والاعتقاد .
هامش
( 1 ) الأنفال 8 : 20 . ( 2 ) فوائد الأُصول 3 : 120 . ( 3 ) كفاية الأُصول : 187 ( لا يخفى أنّ ما بين القوسين شرح المصنّف لكلمات الآخوند 0 ) . ( 4 ) حاشية على كتاب فرائد الأُصول : 41 - 42 .
أصول الفقه — صفحة 355 | الشيخ حسين الحلي