تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
مسألة النهي التشريعي « 1 » . قوله : وظاهر قوله : « رجل قضى بالحقّ وهو لا يعلم » « 2 » . . . الخ « 3 » . تقدّمت الإشارة « 4 » إلى أنّ القضاء والحكم الصادر لفصل الخصومة ليس من باب الافتاء والحكاية ، كي يكون تشريعاً لتكون حرمته سارية إلى الفعل الذي هو نفس القضاء ، بل إنّ نفس الحكم القضائي تشريع وإنشاء لحكم ، لكنّه تشريع جائز ، غايته أنّ جواز هذا النحو من التشريع مشروط بالأهلية ، وكون ما يقضي به وينشئه القاضي مطابقاً للحكم الشرعي الواقعي ، فتأمّل . قوله : حيث قال : وأمّا صحّة الالتزام بما أدّى إليه من الأحكام وصحّة نسبته إليه تعالى فليسا من آثارها . . . الخ « 5 » . لا يخفى أنّ للحجّية إطلاقين : أحدهما : بمعنى ما يوجب التنجّز والمعذورية . وهذه تنطبق على حجّية احتمال التكليف في الشبهات البدوية قبل الفحص ، وفي موارد العلم الاجمالي . ومن ذلك الظنّ على طريقة الحكومة الناشئة عن تبعيض الاحتياط . وهذه لا يلزمها الالتزام وصحّة النسبة . ثانيهما : بمعنى الاحراز والوسطية في الاثبات والقيام مقام العلم الطريقي . وهذه وإن ترتّب عليها الأثر الأوّل وهو التنجيز والمعذورية ، إلّا أنّ أهمّ آثارها هو
هامش
( 1 ) راجع المجلّد الرابع من هذا الكتاب ، الصفحة : 359 وما بعدها . ( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 22 / أبواب صفات القاضي ب 4 ح 6 . ( 3 ) فوائد الأُصول 3 : 122 . ( 4 ) في الصفحة : 352 . ( 5 ) فوائد الأُصول 3 : 122 .