مسألة النهي التشريعي « 1 » .
قوله : وظاهر قوله : « رجل قضى بالحقّ وهو لا يعلم » « 2 » . . . الخ « 3 » .
تقدّمت الإشارة « 4 » إلى أنّ القضاء والحكم الصادر لفصل الخصومة ليس من باب الافتاء والحكاية ، كي يكون تشريعاً لتكون حرمته سارية إلى الفعل الذي هو نفس القضاء ، بل إنّ نفس الحكم القضائي تشريع وإنشاء لحكم ، لكنّه تشريع جائز ، غايته أنّ جواز هذا النحو من التشريع مشروط بالأهلية ، وكون ما يقضي به وينشئه القاضي مطابقاً للحكم الشرعي الواقعي ، فتأمّل .
قوله : حيث قال : وأمّا صحّة الالتزام بما أدّى إليه من الأحكام وصحّة نسبته إليه تعالى فليسا من آثارها . . . الخ « 5 » .
لا يخفى أنّ للحجّية إطلاقين :
أحدهما : بمعنى ما يوجب التنجّز والمعذورية . وهذه تنطبق على حجّية احتمال التكليف في الشبهات البدوية قبل الفحص ، وفي موارد العلم الاجمالي .
ومن ذلك الظنّ على طريقة الحكومة الناشئة عن تبعيض الاحتياط . وهذه لا يلزمها الالتزام وصحّة النسبة .
ثانيهما : بمعنى الاحراز والوسطية في الاثبات والقيام مقام العلم الطريقي .
وهذه وإن ترتّب عليها الأثر الأوّل وهو التنجيز والمعذورية ، إلّا أنّ أهمّ آثارها هو
هامش
( 1 ) راجع المجلّد الرابع من هذا الكتاب ، الصفحة : 359 وما بعدها .
( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 22 / أبواب صفات القاضي ب 4 ح 6 .
( 3 ) فوائد الأُصول 3 : 122 .
( 4 ) في الصفحة : 352 .
( 5 ) فوائد الأُصول 3 : 122 .