قوله : ومسألة قبح التشريع من هذا الباب ، لأنّ حكم العقل بقبحه ليس واقعاً في سلسلة معلولات الأحكام . . . الخ « 1 » .
قال قدس سره فيما حرّرته عنه : وحكم العقل بقبح التشريع إنّما هو من قبيل الأوّل ( يعني كونه واقعاً في سلسلة علل الأحكام ) ومجرّد كونه تمرّداً على المولى لا يوجب كونه من قبيل الثاني ( يعني كونه واقعاً في سلسلة معلولات الأحكام ليكون حاله حال المعصية ) فإنّه من قبيل الكذب بل هو هو بعينه ، فيكون حاله حال شتم المولى وسبّه في كونه تمرّداً على المولى ، مع كون قبحه علّة في الحكم الشرعي بحرمته .
قوله : بتقريب أنّه من الممكن أن يكون القصد والداعي من الجهات والعناوين المغيّرة لجهة حسن العمل وقبحه . . . الخ « 2 » .
قال قدس سره فيما حرّرته عنه : الثالثة فيما يتعلّق بالتشريع ، هي أنّه هل حاله حال التجرّي في عدم سراية قبحه إلى الفعل ، لكونه واقعاً في ناحية الاحراز ، فلا يكون إلّا من قبيل الداعي في عدم انطباقه على الفعل ، أو أنّه يكون منطبقاً على الفعل وموجباً لحرمته ؟ والحقّ هو الثاني ، فإنّ التشريع ما لم يبرز إلى الخارج بالعمل على طبق ما شرّعه أو بالأمر بالعمل على طبق ما شرّعه ، لم يكن هناك إلّا مجرّد الخطور والنيّة ، وهي لا أثر لها أصلًا ، وحينئذٍ فيكون التشريع موجباً لبطلان العمل وفساده وحرمته .
وأمّا تفصيل صاحب الجواهر قدس سره في النجاة « 3 » بين التشريع في تروك الصوم وبين التشريع في أجزاء الصلاة وشرائطها ، في كون الثاني موجباً للبطلان دون
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 3 : 121 .
( 2 ) فوائد الأُصول 3 : 121 .
( 3 ) نجاة العباد : 149 ، 191 .