تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
التعبّد بالجزء الثاني وهو كونه واقعاً في يوم السبت فلا تعبّد فيه ، إلّا بأن نقول : إنّ التعبّد بالجزء الأوّل بدون التعبّد بالجزء الثاني يكون لغواً ، وحينئذٍ يكون دليل التعبّد بالجزء الأوّل دليلًا على التعبّد بالجزء الثاني ، وهذا إنّما يكون إذا لم يكن للتعبّد بالجزء الأوّل أثر أصلًا ، أمّا إذا كان له أثر آخر مترتّب على نفس الموت ، فلا مجال فيه للغوية . والذي يظهر من الكفاية بقوله : لكنّه لا يكاد يتمّ إلّا إذا لم يكن للأحكام بمرتبتها الانشائية أثر أصلًا الخ « 1 » أنّ للأحكام الواقعية الانشائية في حدّ نفسها أثراً مصحّحاً لجريان التعبّد فيها ، وفيه تأمّل . أمّا ما أفاده قدس سره بقوله : وأُخرى الخ « 2 » فالظاهر عدم وروده على هذا التوجيه ، لأنّ القائل به لا بدّ له أن يلتزم بسدّ باب احتمال فعلية الأحكام الواقعية فراراً من احتمال النقيضين ، فكيف يورد عليه بأنّه يحتمل كون الحكم الواقعي فعلياً ليلزم احتمال اجتماع النقيضين ، فتأمّل . وكذلك ما أفاده في الايراد على الوجه الثاني الراجع إلى تعدّد المرتبة بقوله : فإنّ الظاهري وإن لم يكن في تمام مراتب الواقعي ، إلّا أنّه يكون في مرتبته أيضاً الخ « 3 » فإنّ الظاهر أنّه غير وارد ، فإنّه بعد تسليم كون الحكم الظاهري في طول الجهل بالحكم الواقعي الذي هو في طول الحكم الواقعي ، على وجه يكون الحكم الظاهري متأخّراً عن الحكم الواقعي برتبتين ، كيف يكون الحكم الواقعي موجوداً في مرتبة الحكم الظاهري ، وهل ذلك [ إلّا ] من قبيل قولنا إنّ المعلول لم يكن موجوداً في مرتبة العلّة ، إلّا أنّ العلّة موجودة في مرتبة المعلول . ونظير هذا
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 279 . ( 2 ) كفاية الأُصول : 279 . ( 3 ) كفاية الأُصول : 279 .