كناية عن الحرمة الشرعية ، توجّه عليه ما ذكرناه من اللوازم المذكورة .
لكن يهوّن الخطب أنّ الإجماع المذكور غير ثابت كما نقله الشيخ قدس سره بقوله :
نعم ، حكي عن النهاية « 1 » وشيخنا البهائي « 2 » التوقّف في العصيان ، بل في التذكرة :
لو ظنّ ضيق الوقت عصى لو أخّر إن استمرّ الظنّ ، وإن انكشف خلافه فالوجه عدم العصيان انتهى « 3 » ، واستقرب العدم سيّد مشايخنا في المفاتيح « 4 » ، « 5 » .
وبناءً على عدم ثبوت الإجماع المزبور ولا أقلّ من عدم تحقّق هذه الكلمة - أعني العصيان - في معقده ، فلا يكون حكمهم بلزوم المبادرة إلّا عبارة عن ذلك الحكم العقلي الناشئ عن لزوم دفع الضرر الناشئ عن فوت الصلاة ، هذا كلّه في حرمة تأخير الصلاة مع الظنّ المزبور .
وأمّا حرمة سلوك الطريق المظنون الضرر ، فالظاهر أنّه لا إشكال فيها ، ويكفي في ذلك حكمهم بلزوم الاتمام في ذلك السفر ، وقوله تعالى :
« لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ »
« 6 » . والظاهر أنّه لا يتوجّه عليها ما ذكر من لزوم اجتماع العقابين في صورة المصادفة ، فتأمّل « 7 »
هامش
( 1 ) لاحظ نهاية الوصول 1 : 110 - 111 ، 517 .
( 2 ) زبدة الأُصول : 73 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 2 : 391 ( مع اختلاف يسير ) .
( 4 ) مفاتيح الأُصول : 308 .
( 5 ) فرائد الأُصول 1 : 38 .
( 6 ) البقرة 2 : 195 .
( 7 ) في الكلام على التنبيه الأوّل بعض الجهات لم يسع الوقت لنقلها ممّا علّقناه على ما حرّرناه عن شيخنا قدس سره ، فينبغي تلخيصها وإلحاقها [ منه قدس سره ] .