تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
في البين عهد كما صرّح به بقوله : بل هي مستندة إلى دلالة هذه الهيئة بنفسها على العموم فيما إذا لم يكن عهد الخ « 1 » . نعم ، ربما يتوجّه على شيخنا قدّس سرّه أنّ لازمه هو كون الجمع المعرّف مشتركا لفظيا بين العهد والعموم ، وهو بعيد غايته . والأولى أن يقال : إنّ هذا الاستظهار ليس المدرك فيه هو الوضع ، بل هو التفاهم العرفي إذا لم تقم قرينة على إرادة جماعة خاصّة وإن لم يكن في البين وضع خاصّ . قوله : ثمّ لا يخفى أنّه لا منافاة بين ما اخترناه . . . الخ « 2 » . الظاهر أنّ المنافاة واضحة ، فإنّه بعد الالتزام بأنّ اللام إشارة إلى المرتبة العليا كيف يمكن أن يدّعى الانحلال إلى الأفراد . ولا يمكن إصلاحه بما تضمّنه قوله في الحاشية : لأنّ صيغة الجمع في ظرف الاستعمال وإن كانت مستعملة في معنى واحد باستعمال واحد ، إلّا أنّ ذلك المعنى إنّما يؤخذ فانيا ومرآة للحاظ الأفراد ، والحكم على كلّ فرد منها بخصوصه الخ ، فإنّه بعد الاعتراف بأنّ موضوع الحكم هو الجمع ، كيف يمكن أن يقال : إنّه لوحظ الجمع مرآة للافراد ؟ وهل يمكن لحاظ العنوان مرآة إلّا إذا كان قابلا للحمل عليه ، والمفروض أنّ الجمع لا يحمل على المفرد . نعم ، هناك مطلب آخر وهو أنّ نفس صيغة الجمع لا تقتضي المجموعية ، ولأجل ذلك صرّح ابن مالك في شرحه « 3 » بأنّ الجمع موضوع للآحاد المجتمعة دالّ عليها دلالة تكرار الواحد بالعطف ، بخلاف اسم الجمع فإنّه
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 297 - 298 . ( 2 ) أجود التقريرات 2 : ( الهامش ) : 298 . ( 3 ) لم نعثر عليه ، لكن هذا المعنى ورد في حاشية الصبان على شرح الأشموني للألفية 1 : 38 .