موضوع لمجموع الآحاد دال عليها دلالة المفرد على جملة أجزاء مسمّاة ، فصيغة الجمع وإن كانت موضوعة للجماعة إلّا أنّ دلالتها عليها من قبيل تكرار الآحاد بالعطف ، فلا تكون المجموعية مأخوذة فيها ليكون عمومها عموما مجموعيا .
اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ الجمع لمّا كان موضوعا للآحاد المجتمعة كان الحكم الوارد على تلك الآحاد حكما واحدا وإن أخذت تلك الآحاد بمنزلة تكرار الواحد بالعطف ، وحينئذ يكون العموم فيه مجموعيا أيضا . ولا فرق بينه وبين اسم الجمع من هذه الناحية - أعني ناحية كيفية تعلّق الحكم - وإن كان بينهما فرق من ناحية نفس الموضوع له ، فتأمّل .
قوله : وبالجملة لو كان مدخول أداة العموم هو الجمع ، بحيث كان مرتبة إفادة الجمع سابقة على مرتبة إفادة العموم ، لكان مفاد الأداة حينئذ هو تعميم الجموع لا الأفراد ، فلا يكون للجمع المعرّف باللام دلالة على العموم المجموعي فضلا عن الاستغراقي « 1 » .
بل يكون العموم في ناحية الجماعات ، وهو غير ما هو المطلوب من عموم الافراد ، فإنّ عموم الجماعات خارج عن العموم الاستغراقي والعموم المجموعي ، فتأمّل .
قوله : بل الأداة وهيئة الجمع كلاهما يردان على المادّة في عرض واحد ، فلا يكون التعميم حينئذ إلّا بالإضافة إلى كلّ فرد فرد . . . الخ « 2 » .
لكن يبقى الكلام في فائدة الجمع ، فإنّ الشمول لو كان حاصلا من الأداة
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 298 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .
( 2 ) أجود التقريرات 2 : 298 - 299 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .