قد يستفاد من الدليل اللفظي وقد يستفاد من الاطلاق ، وغلبة استفادته من الاطلاق لا توجب جعله من أقسام المطلق ، فراجع وتأمّل .
نعم ، يرد على شيخنا قدّس سرّه أنّ هذه المسامحة بعينها جارية في العموم المجموعي ، إذ لا تعدّد فيه ولا عموم ولا شمول ، بل بعد لحاظ مجموع الأفراد موضوعا واحدا ، وإيراد حكم واحد على مجموعها ، يكون حال تلك الأفراد حال أجزاء المركّب ، ولا يكون في البين إلّا حكم واحد ، ويكون حال العموم المجموعي حال المركّب الارتباطي كما سيأتي توضيحه إن شاء اللّه تعالى « 1 » .
قوله في الحاشية : الظاهر أنّ نظر شيخنا قدّس سرّه في وجه المنع إلى ما ذكره جملة من المحقّقين . . . الخ « 2 » .
ومنهم صاحب الكفاية قدّس سرّه « 3 » فإنّه ذكر ذلك في مبحث المطلق والمقيّد . إلّا أنّه من الواضح أنّه ليس نظر شيخنا في المنع المذكور إلّا إلى ما صرّح به من أنّ أداة التعريف وأداة الجمع واردان معا على نفس المادّة في عرض واحد ، وهذا هو الذي أوجب بطلان القول بأنّ اللام إشارة إلى تعريف الجمع ، ليكون اللازم تعيّن المرتبة الأخيرة .
قوله في الحاشية المزبورة : وأمّا دعوى كون هيئة الجمع المعرّف باللام موضوعة لإفادة العموم ، فهي مدفوعة بأنّ وضع الهيئة لذلك يستلزم أن يكون استعمال الجمع المعرّف باللام في موارد العهد الذكري . . . الخ « 4 » .
كيف يرد النقض المذكور مع فرض كون الدعوى إنّما هي فيما إذا لم يكن
هامش
( 1 ) ستأتي إشارة إلى المطلب في الصفحة : 91 .
( 2 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 297 .
( 3 ) كفاية الأصول : 245 .
( 4 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 297 .