تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
موضوعها . وإن شئت فقل : إنّ العلم بالنتيجة متوقّف على العلم بكلّية الكبرى وسريان الحكم فيها إلى كلّ واحد من أفراد موضوعها ، وذلك عبارة أخرى عن كون العلم بكلّية الكبرى متوقّفا على العلم بالنتيجة ، أو أنّ العلم بكلّية الكبرى هو عين العلم بالنتيجة ، وحينئذ يكون المتعيّن في الجواب هو ما ذكروه من الفرق بين الموقوف والموقوف عليه بالإجمال والتفصيل . ولعلّ هذا هو الذي أراده شيخنا قدّس سرّه من أنّ العلم بكلّية الكبرى متوقّف على قيام الدليل عليها ، فإنّ ذلك الدليل لمّا أوجب العلم بكلّية الكبرى فقد أوجب بعين ذلك العلم بما اندرج تحتها من الجزئيات ومن جملتها النتيجة ، غايته أنّه إجمالي لا تفصيلي . وبالجملة : أنّا لا يحصل لنا الجزم والتصديق بالنتيجة إلّا بعد الجزم والتصديق بكلّية الكبرى ، ولا يمكننا الجزم والتصديق بكلّية الكبرى إلّا بعد الجزم والتصديق بثبوت الحكم فيها لكلّ واحد من أفراد موضوعها ومن جملتها الأصغر ، والدليل الشرعي - مثلا - الدالّ على كلّية الكبرى إنّما يوجب لنا العلم بكلّية الكبرى ، وبعد العلم بكلّية الكبرى الذي هو عبارة عن التصديق بثبوت الحكم لكلّ واحد من أفراد موضوعها ومن جملتها الأصغر ، يكون الانتقال إلى النتيجة . فالدور أو تحصيل الحاصل بحاله ، وينحصر الجواب عنه بما ذكروه من الاجمال والتفصيل ، فراجع وتأمّل . وقد شرحنا ذلك في مبحث التبادر ، وبيّنا فساده وذلك في ذي القعدة 1381 فراجع « 1 » .
هامش
( 1 ) [ لم يتقدّم منه قدّس سرّه بحث التبادر ، ولعلّه قدّس سرّه بحثه في مجلس درسه ] .