تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
يقتضيه الرفع من التوصيف . نعم من كان عارفا وأقرّ - بالرفع - ثمّ بعد ذلك ادّعى أنّي لم أقصد بذلك ما تقتضيه القاعدة العربية لم يسمع منه . قوله : وأنت خبير بأنّ الاستثناء قبل الحكم أي الاستثناء عن المعنى الافرادي غير معقول . . . الخ « 1 » . يمكن أن يقال : إنّ هذا الإشكال وارد في الأوصاف على ما أفاده قدّس سرّه من كون التقييد بالنسبة إلى المفاهيم الافرادية . ولعلّ الاخراج قبل الحكم أسهل منه ، باعتبار أنّه يمكن أن يكون قوله : ما له عليّ عشرة إلّا درهما ، ردّا على من يدّعي على المتكلّم بأنّه لي عليك عشرة إلّا درهما ، فيكون الجواب عنه ردّا عليه حاكيا كلامه . ولو صحّحناه في هذا المقام صحّ في غيره ممّا يتخيّل فيه أو يتوهّم توجّه الدعوى المذكورة إلى ذلك المتكلّم ، فراجع ما علّقناه على ما حرّرناه عن شيخنا قدّس سرّه في هذا المقام « 2 » . والذي يتلخّص في مثل له عليّ عشرة إلّا واحد : أنّه في صورة الايجاب إن قرئ بالنصب كان إقرارا بالتسعة ، سواء كان من قبيل الاخراج قبل الحكم أو كان من قبيل الاخراج حال الحكم ، وإن كان الأظهر الثاني . وإن قرئ بالرفع كان من قبيل الصفة المؤكّدة ، وكان إقرارا بالعشرة . أمّا صورة السلب ، فإن قرأ بالنصب أمكن أن يكون من قبيل الاخراج قبل الحكم ، فلا يكون إقرارا بشيء أصلا ، وأن يكون إخراجا حال الحكم فيكون قد أقرّ له بواحد . وهذا هو الأظهر بل هو المتعيّن . وإن قرأ بالرفع أمكن أن يكون من الاخراج حال الحكم فيكون قد أقرّ له بواحد ، وأن يكون من قبيل التوصيف فلا
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 285 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] . ( 2 ) مخطوط لم يطبع بعد .