كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
« 1 » فلا تكون إلّا من قبيل الوصف المؤكّد ، فلا تقييد فيها . لكن ابن هشام في المغني بعد أن ذكر الآية الشريفة ومثال سيبويه : لو كان معنا رجل إلّا زيد لغلبنا ، وفرّق بينهما بأنّ الوصف في الآية مؤكّد وفي المثال مخصّص قال : وهكذا الحكم أبدا إن طابق ما بعد إلّا موصوفها فالوصف مخصّص له ، وإن خالفه بافراد أو غيره فالوصف مؤكّد ، ولم أر من أفصح عن هذا « 2 » .
ولعلّ نظر شيخنا قدّس سرّه فيما أفاده من إفادتها تقييد المفهوم الافرادي إلى القسم الثاني « 3 » ، وإن كان ما يأتي من أمثلة الاقرار من قبيل القسم الثاني ، أعني الوصف المؤكّد .
قوله : لتمحّض كلمة « إلّا » حينئذ في الوصفية ، ولا يصحّ كونها استثنائية . . . الخ « 4 » .
أورد عليه في الحاشية بقوله : هذا إنّما يتمّ فيما إذا كان المتكلّم من العارفين بقواعد اللغة العربية . . . الخ .
قال في الجواهر فيما لو قال له عليّ عشرة إلّا درهم - بالرفع - وكان مراده الجريان على القانون العربي : كان إقرارا بالعشرة الخ « 5 » . ومن ذلك تعرف أنّ كلّ من تعرّض لهذا الفرع فإنّما مراده هو ما ذكر ، من كونه بعد فرض الجريان على قواعد العربية . أمّا من لا يعرف القواعد المذكورة فلا معنى لأن يحكم عليه بما
هامش
( 1 ) الأنبياء 21 : 22 .
( 2 ) مغني اللبيب 1 : 100 .
( 3 ) [ هكذا في الأصل ، فلاحظ ] .
( 4 ) أجود التقريرات 2 : 284 .
( 5 ) جواهر الكلام 35 : 87 - 88 .