الحرام » « 1 » مع قوله عزّ اسمه
أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ
« 2 » بنسق واحد ، فكما أنّ الحكم لو جعلت غايته المعرفة تكون الغاية قيدا للحكم ، فكذلك في سائر الأمثلة التي جعلت فيها الغاية غاية بعد اسناد المحمول إلى موضوعه « 3 » .
وحينئذ فما في الحاشية الثانية من قوله : فما أفاده شيخنا الأستاذ قدّس سرّه من ظهور الكلام في رجوع القيد إلى مفاد الجملة . . . ، ليس على ما ينبغي الخ « 4 » ليس كما ينبغي ، فتأمّل فيه ، فإنّ ما استظهره المحشي من رجوع القيد إلى متعلّق الحكم لا إلى الموضوع نفسه ولا إلى مفاد الهيئة ، لا ينافي ما أفاده شيخنا قدّس سرّه من رجوع القيد إلى المادّة بلحاظ النسبة الطلبية الموجب لتقييد ذلك الطلب .
قوله : فيكون ظهور القيد راجعا إلى الجملة في حدّ ذاته معارضا بظهور كونه قيدا للمعنى الافرادي . . . الخ « 5 » .
والحاصل : أنّا لو قلنا بظهور الجملة في دخول الغاية فيما قبلها ، أو قامت قرينة على ذلك ، كان ذلك مناسبا لكون الغاية غاية للمحمول أعني نفس الفعل ، لا حاصل الجملة الذي هو الفعل باعتبار تعلّق الوجوب به . وقد يتأمّل في المناسبة المذكورة ، لأنّ كون الغاية داخلة فيما قبلها كما يلتئم مع كون الغاية للفعل ، وأنّ التقييد قبل الحكم ، فكذلك يلتئم مع كونها غاية للحكم ، وأنّ التقييد بها يكون في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 24 : 236 / أبواب الأطعمة المحرّمة ب 64 ح 2 ( مع اختلاف يسير عمّا في المصدر ) .
( 2 ) البقرة 2 : 187 .
( 3 ) فوائد الأصول 1 - 2 : 505 .
( 4 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 280 .
( 5 ) أجود التقريرات 2 : 281 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .