تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
قوله : وأمّا الجهة الثانية فتوضيح الحال فيها أن يقال : إنّه بعد ما ثبت أنّ ملاك الدلالة على المفهوم وعدمها . . . الخ « 1 » . فصّل في الكفاية « 2 » بين كون الغاية راجعة إلى نفس الحكم مثل كلّ شيء لك حلال حتّى تعرف أنّه حرام ، وكونها راجعة إلى الموضوع ، فحكم في الأوّل بدلالته على المفهوم ، وألحق الثاني بالوصف الذي قد منع فيه الدلالة على المفهوم ، مع الاعتراف بأنّ تحديده بها إنّما هو بملاحظة الحكم ، بدعوى أنّ ذلك لا يقتضي انتفاء سنخ الحكم عن غير المغيّى ، وإنّما أقصى ما فيه هو عدم الحكم إلّا بالمغيّا . ولا يخفى أنّه بعد الاعتراف بكون التقييد بالغاية إنّما يكون بلحاظ الحكم ، لم يبق ما يقتضي الوقفة في الحكم بالمفهوم إلّا دعوى كون الحكم المذكور هو الشخص لا السنخ ، ومن الواضح أنّ هذه الجهة من الدعوى جارية في صورة كون المغيّى هو الحكم ، فإنّه إنّما يدلّ على المفهوم إذا كان المغيّى هو السنخ لا الشخص . ثمّ إنّ شيخنا قدّس سرّه جلّ غرضه هو بيان أنّ رجوع الغاية إلى متعلّق الحكم بعد فرض كون الملحوظ بذلك المتعلّق هو المادّة بلحاظ الحكم ، يكون موجبا لكون المغيّى هو الحكم الذي لا إشكال في دلالته على الانتفاء ، كما صرّح بذلك المرحوم الشيخ محمّد علي فيما حرّره عنه قدّس سرّه بقوله : والظاهر أنّ الغاية قيد للحكم إلّا أن تقوم قرينة على خلافه ، لأنّ قوله عليه السّلام : « كلّ شيء لك حلال حتّى تعرف
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 279 - 280 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] . ( 2 ) كفاية الأصول : 208 - 209 .
أصول الفقه — صفحة 66 | الشيخ حسين الحلي