تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
في صحّة حمل الأضداد أو المتناقضين عليها ، كيف وتلك القيود لا بدّ من رجوعها إلى الأضداد وهي ثابتة لها من دون قيد دفعا للتسلسل . ولا فرق بين هذا القسم والمقسم إلّا بمجرّد الاعتبار والملاحظة على وجه حرّرناه في غير المقام ، وملخّصه أنّ القسم يمايز المقسم بالالتفات إلى أنّه في تلك الحالة كذلك ، وهو غير ملتفت به في المقسم وإن كان هو كذلك أيضا الخ « 1 » . فتراه جعل الماهية لا بشرط القسمي هي عين الماهية من حيث هي ، كما أنّه جعل الماهية المأخوذ فيها الشيوع أعني الماهية المطلقة من قسم الماهية بشرط شيء . وهذه العبارة - أعني قوله : يعني بذلك اعتبار الشيوع والاطلاق فإنّ الماهية المقيّدة بالاطلاق مطلقة انتهى - ، مرسومة في نسختي على الهامش بالأحمر بعنوان التصحيح ، ويؤيّد ذلك قوله فيما بعد في أثناء الكلام ما هذا لفظه : ومن تلك الأطوار ظهوره على وجه السراية والشيوع ، فالماهيّة في هذه الملاحظة ملحوظة بشرط شيء ، لما أشرنا إليه من أنّ الشيء المشروط به أعمّ من ذلك ومن غيره ، ولذلك تكون القضية التي اعتبر موضوعها على هذا الوجه من المحصورة في وجه الخ « 2 » . وقال القوشجي في شرح التجريد : فاعلم أنّ للماهية بالقياس إلى تلك العوارض اعتبارات ثلاثة : أحدها أن تؤخذ بشرط مقارنتها ، وتسمّى الماهية حينئذ المخلوطة والماهية بشرط شيء . وقد تؤخذ بشرط أن لا يقارنها شيء من العوارض ، وتسمّى حينئذ الماهية المجرّدة والماهية بشرط لا . وقد تؤخذ غير
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار 2 : 249 - 251 . ( 2 ) مطارح الأنظار 2 : 251 - 252 .