عين الكلّي الطبيعي .
فالأولى أن يقال : إنّ الكلّي الطبيعي جامع بين القسمين الأخيرين أعني الماهية الملحوظة بشرط شيء وجودي أو عدمي ، والماهية الملحوظة لا بشرط القسمي على ما شرحناه ، فيكون الكلّي الطبيعي جامعا بين المطلق والمقيّد .
ثمّ لا يخفى أنّ المراد بالكلّي الطبيعي في المقام هو نفس الماهية التي هي عبارة عن ماهية الإنسان ، أمّا الكلّي الطبيعي أعني القدر المشترك بين الأقسام فهو كلّي طبيعي آخر غير هذا الكلّي الطبيعي المبحوث عنه ، بناء على ما عرفت من أنّ كلّ تقسيم لا بدّ فيه من قدر جامع بين الأقسام ، وأنّ ما هو الجامع بين الأقسام - أيّ أقسام كانت - لا بدّ أن يكون بالنسبة إلى تلك الأقسام كلّيا طبيعيا وإلّا لم يكن هو الجامع بينها .
[ مع السيّد الخوئي رحمه اللّه في ما اصطلحه من الماهية المختلطة ]
ثمّ إنّ المحشّي جرى في التقسيم على ما جرى عليه الجماعة ، لكنّه جاء ببعض الأقسام بأسمائها الاصطلاحية ، فسمّى الماهية المأخوذة بشرط شيء بالماهية المختلطة مثل الإنسان العالم . والظاهر أنّ الماهية المختلطة هي الماهية المأخوذ فيها عرض وجودي من عوارضها ، أمّا الماهية المقيّدة بقيد عدمي فالظاهر ليست عندهم من الماهيات المختلطة ، ولأجل ذلك يكون الابقاء على تسميتها الماهية بشرط شيء أولى بناء على أنّ المراد بشرط شيء هو الأعمّ من الوجودي والعدمي ، كما أنّه سمّى الماهية لا بشرط بالماهية المطلقة وهو واضح ، وسمّى الماهية بشرط لا بالماهية المجرّدة ، وجعل لحاظ التجريد أمرا زائدا على الماهية التي لا ينظر إلى مقام ذاتها التي هي الماهية من حيث هي التي ليست إلّا هي ، وجعل هذه قسما مستقلا .
ولك أن تقول : هذه الماهية المأخوذة من حيث هي ليست إلّا من أقسام