ومتحقّقا في الخارج ، لما عرفت من أنّ الماهية من حيث هي ليست إلّا هي ، فلا يمكن أن تكون منظورا بها الوجود المتحقّق في الخارج .
وقد بقيت جهات من الكلام ، منها ما يتعلّق بشرح ما في الكفاية وغيره تعرّضنا له فيما علّقناه على ما حرّرناه عنه قدّس سرّه « 1 » فراجعها فقد تركنا نقله هنا حذرا من الإطالة .
[ نقل كلمات أهل الفن كالمحقّق الطوسي وغيره في أقسام الماهية ]
قال المحقّق الطوسي قدّس سرّه في متن التجريد : الفصل الثاني : في الماهية ولواحقها ، وهي مشتقّة عمّا هو ، وهو ما به يجاب عن السؤال بما هو ، وتطلق غالبا على الأمر المتعقّل ويطلق الذات والحقيقة عليها مع اعتبار الوجود الخارجي والكل من ثواني المعقولات ، وحقيقة كلّ شيء مغايرة لما يعرض لها من الاعتبارات وإلّا لم تصدق على ما ينافيها ، وتكون الماهية مع كلّ عارض مقابلة لها مع ضدّه ، وهي من حيث هي ليست إلّا هي ، ولو سئل بطرفي النقيض فالجواب السلب لكلّ شيء قبل الحيثية لا بعدها ، وقد تؤخذ الماهية محذوفا عنها ما عداها بحيث لو انضمّ إليها شيء لكان زائدا ولا تكون مقولة على ذلك المجموع ، وهو الماهية بشرط لا شيء ، ولا توجد إلّا في الأذهان ، وقد تؤخذ لا بشرط شيء وهو كلّي طبيعي موجود في الخارج وهو جزء من الأشخاص وصادق على المجموع الحاصل منه وممّا أضيف إليه « 2 » .
قال العلّامة قدّس سرّه في شرح هذا الأخير - أعني قوله : وقد تؤخذ لا بشرط شيء الخ - : هذا اعتبار آخر للماهية معقول ، وهو أن تؤخذ الماهية من حيث هي هي لا باعتبار التجرّد ولا باعتبار عدمه ، كما يؤخذ الحيوان من حيث هو هو لا
هامش
( 1 ) مخطوط ، لم يطبع بعد .
( 2 ) كشف المراد : 85 - 87 .