باعتبار تجرّده عن الاعتبارات بل مع تجويز أن يقارنه غيره ممّا يدخل في حقيقته ، وهذا هو الحيوان لا بشرط شيء وهو الكلّي الطبيعي لأنّه نفس طبائع الأشياء وحقائقها ، وهذا الكلّي موجود في الخارج الخ « 1 » .
والمستفاد من هذا التقسيم أنّ القسمة ثلاثية ، وأنّ القسم الأوّل هو الماهية من حيث هي وهي ليست إلّا هي ، وهي المجرّدة عن كلّ شيء حتّى قيد التجرّد .
والقسم الثاني هو الماهية المقيّدة بالتجرّد وهو الماهية بشرط لا شيء . والقسم الثالث هو الماهية لا بشرط شيء . وبمقتضى تفسير العلّامة قدّس سرّه هو أنّ المراد من اللّابشرطية هو أخذها لا بقيد التجريد كما في الثاني ولا بقيد عدم التجريد ، والمراد من كونها غير مقيّدة بعدم التجريد هو تقيّدها بشيء وهو الذي نعبّر عنه بالماهية بشرط شيء ، وحينئذ تكون الأقسام أربعة : الماهية من حيث هي ، والماهية المقيّدة بالتجرّد ، والماهية غير المقيّدة بالتجرّد ، والماهية المقيّدة بشرط شيء من لواحقها ، ومن الواضح أنّ الماهية غير المقيّدة بالتجرّد الذي عبّر عنه قدّس سرّه بقوله : وقد تؤخذ لا بشرط شيء الخ ليست هي الماهية المطلقة السارية في كلّ واحد من أفرادها على نحو يتساوى فيه وجود القيد وعدمه على نحو الشمول أو على نحو البدلية ، بل المراد به هو المقابلة للمأخوذة بشرط لا شيء وبشرط التجريد عن لحاظ كلّ شيء زائد على نفس الماهية ، وأين هذا التقسيم حينئذ ممّا نحن بصدده من مباحث المطلق والمقيّد ، وهل إدخال تلك الاصطلاحات فيما نحن فيه مفيد لشيء إلّا تبعيد المسافة على الطالب ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه وهو المستعان .
وقال المرحوم الشيخ عبد الهادي البغدادي المعروف بشليلة في شرح
هامش
( 1 ) كشف المراد : 87 .