تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
الماهية بشرط لا ، وحينئذ يكون الماهية بشرط لا قسمين : الأوّل الماهية من حيث هي ، التي لا يكون النظر فيها إلّا إلى مقام الذات . والثاني : هي الماهية الملحوظ فيها شيء زائد على الذات ، وهو لحاظ تجرّدها . والأوّل هي الماهية بشرط لا حتّى عن كونها مقيّدة بشرط لا . والثاني هو الماهية المقيّدة بشرط لا ، والأمر في ذلك كلّه سهل لأنّه اصطلاح لا مشاحة فيه ، والعهدة في نسبته إلى القوم على مدّعيه . لكنّه ذهب - في البساطة والتجرّد من كلّ شيء - بالكلّي الطبيعي إلى مناط الثريا فجعله فوق الجميع وجعله مجرّدا عن كلّ شيء حتّى لحاظ مقام الذات الذي هو الماهية من حيث هي ، ولو صحّ ذلك لكان الكلّي الطبيعي هو الجامع بين الأقسام الأربعة ، أعني الماهية من حيث هي هي ، والماهية المجرّدة ، والماهية المخلوطة ، والماهية المطلقة ، هذا ما ذكره في الحاشية على ص 523 « 1 » . ولكنّه ذكر في الحاشية على ص 525 ما هذا لفظه : لكنّك قد عرفت أنّ الكلّي الطبيعي إنّما هو نفس الماهية المتحقّقة بنفسها في الخارج وفي كلّ قسم من أقسام الماهية الملحوظة بلحاظ يختصّ به « 2 » . ولم أعرف المراد بقوله : إنّ الكلّي الطبيعي هو نفس الماهية المتحقّقة في الخارج بضميمة قوله : وفي كلّ قسم من أقسام الماهية الملحوظة بلحاظ يختصّ به ، فإنّ الظاهر من هذا الأخير هو الأقسام الأربعة ، فما معنى قوله قبله هو نفس الماهية المتحقّقة في الخارج ، اللهمّ إلّا أن يريد به هو الماهية من حيث هي هي الذي هو القسم الأوّل الذي ذكره قبل الثلاثة ، لكنّه بهذا الاعتبار لا يكون موجودا
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 421 - 423 . ( 2 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 424 .