قوله : فإن قلنا بعدم الوضع في المركّبات كما هو الحقّ فحاله حال الاطلاق في الأعلام الشخصية ، وإلّا فللنزاع المذكور فيه مجال كما في أسماء الأجناس . . . الخ « 1 » .
فيه تأمّل ، فإنّ محصّل القول بعدم الوضع في المركّبات أعني المجموع المؤلّف من المادّة والهيئة هو أنّه لا وجود له ، إذ ليس الموجود إلّا المادّة والهيئة ، وحينئذ كيف يكون حاله حال الاطلاق في الأعلام الشخصية في الخروج عن محلّ النزاع أو في كون إطلاقه أحواليا أو نحو ذلك . وكيف يكون كذلك وهو لا وجود له أصلا .
وحينئذ لا بدّ أن نقول إنّ القيود الموجودة راجعة إلى مفاد المادّة ، فتكون داخلة في أسماء الأجناس ، أو إلى مفاد الهيئة فترجع إلى الاطلاق في مفاد الحروف .
ثمّ الظاهر أنّه لو قلنا بوجود المركّب ، وأنّه يكون موضوعا لحاصل الجملة ، فليس هو على نحو أسماء الأجناس في الدخول في النزاع بين السلطان والمشهور ، لأنّ ذلك النزاع واقع في أنّ الاطلاق الذي هو عبارة عن اللّابشرطية في أسماء الأجناس هل هو داخل في الموضوع له أو أنّه إنّما يثبت فيها بمقدّمات الحكمة ، ومن الواضح أنّ ما يكون مفاده هو حاصل الجملة أجنبي عن ذلك .
[ أنحاء اعتبار الماهية ]
قوله : وأخرى تعتبر بشرط لا ، بمعنى أن لا يكون معها خصوصية ، أي بشرط التجرّد عن كلّ خصوصية ، وبهذا الاعتبار تكون من الكلّيات العقلية غير الصادقة على الموجودات الخارجية . . . الخ « 2 » .
لو أخذنا الماهية بشرط لا بالإضافة إلى قيد مخصوص ، لكان الأمر في هذا
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 419 [ مع اختلاف يسير عمّا في النسخة المحشاة ] .
( 2 ) أجود التقريرات 2 : 421 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .