تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
فكيف يمكن أن يجعل أحد أقسامه هو النكرة واسم الجنس . ثمّ إنّ قوله : وإلّا فيكون الحكم استيعابيا الخ « 1 » ، ظاهره أنّ اسم الجنس والنكرة إذا وقعا في مقام الاثبات والايجاب ولم يكن ما يدلّ على البدلية من ناحية المادّة ولا من ناحية الهيئة يكون العموم استيعابيا ، ومن الواضح أنّ ذلك لا يوجب الاستيعاب ما لم يكن في البين لفظ مثل لفظ كل أو اللام الاستغراقية أو غير ذلك من أدوات العموم ، ولا أقل من مقدّمات الحكمة ، وإلّا كان اللفظ مجملا . وبالجملة : أنّ ما أفيد في هذا الأمر الثاني من الحصر غير حاصر ، لكن يهوّن الخطب أنّ هذه الجهات واضحة تقدّم أغلبها في باب العموم والخصوص « 2 » ، وسيأتي إن شاء اللّه تعالى في هذه المباحث بقيتها ، وليس الغرض من هذه المقدّمات إلّا التمهيد لتلك المباحث لا أنّها حقائق راهنة ، مع أنّي لم أجد هذا التفصيل الموجود في هذا الأمر الثاني في تحريراتي عنه قدّس سرّه . نعم ، أشار إليه المرحوم الشيخ محمّد علي في أوائل البحث عند تفسيره الاطلاق بمعنى الارسال ، وأنّ اختلافه في كونه شموليا تارة وبدليا أخرى لا يوجب تفاوتا فيه ، فقال : بل الاطلاق في الجميع بمعنى واحد وهو الارسال ، غايته أنّ الحكم الوارد على النكرة أو الطبيعة تارة يقتضي البدلية كالنكرة الواقعة في سياق الاثبات ، والحكم على الطبيعة بلحاظ صرف الوجود ، حيث إنّ نتيجته البدلية في مقام الامتثال « 3 » والاكتفاء بفرد واحد ، وأخرى يقتضي الشمول كالنكرة أو
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 415 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] . ( 2 ) راجع أجود التقريرات 2 : 294 وما بعدها . ( 3 ) [ هكذا ورد في الطبعة القديمة من الفوائد ، وأمّا الحديثة فقد جاء فيها : حيث إنّ نتيجة البدلية في المقام الامتثال ] .
أصول الفقه — صفحة 397 | الشيخ حسين الحلي