[ تحرير محلّ النزاع في أنّ الاطلاق بالوضع أو بمقدّمات الحكمة ]
قوله : الخامس : أنّ الاطلاق قد يكون في الأعلام الشخصية لا باعتبار الصدق والانطباق ، لعدم قابلية صدقها على كثيرين ، بل هو باعتبار الحالات والصفات . . . الخ « 1 » .
القيود اللاحقة صورة للأعلام الشخصية مثل أكرم زيدا في حال اتّصافه بالصفة الكذائية يمكن أن تكون لاحقة للأفعال المتعلّقة بالعلم مثل الاكرام ، وحينئذ يكون داخلا في محلّ النزاع ، وعلى كلّ حال أنّ إثبات الاطلاق ولو في ناحية العلم باعتبار كونه أحواليا يحتاج إلى مقدّمات الحكمة . نعم ، لا يكون داخلا في محلّ النزاع بين السلطان « 2 » وغيره من كون هذا الاطلاق بالوضع أو كونه بمقدّمات الحكمة .
أمّا الاطلاق في الجمل التركيبية فقد عرفت « 3 » أنّه يمكن إرجاعه إلى إطلاق أسماء الأجناس إن كان القيد راجعا إلى المادّة ، أمّا لو قلنا برجوعه إلى مفاد الهيئة كان داخلا في إطلاق الحروف ، وهو أعني جريان الاطلاق في مفاد الحروف وعدم جريانه فيها مبنائي ، فبناء على مسلك صاحب الكفاية قدّس سرّه يكون داخلا في محلّ النزاع ، وبناء على مسلك شيخنا قدّس سرّه من استحالة الاطلاق فيها يكون خارجا من جهة عدم تصوّر الاطلاق والتقييد فيها ، لا من جهة أنّ إطلاقها خارج عن محلّ النزاع .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 419 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .
( 2 ) راجع حاشيته المطبوعة في هامش معالم الدين : 155 ، ذيل قول الماتن : فلأنّه جمع بين الدليلين .
( 3 ) في الصفحة : 395 - 396 .