بينهما .
وفيه : ما لا يخفى ، لامكان الجمع بين عدم الاستخدام وبين حجّية ظهور العام ، وذلك لما حقّق في محلّه « 1 » من أنّ خروج البائنات عن قوله تعالى
وَبُعُولَتُهُنَّ
« 2 » لا يوجب استعماله في خصوص الرجعيات .
وأمّا ما أفيد بالثاني « 3 » فهو مسلّم ، وصاحب الكفاية « 4 » يقرّره ، لأنّ أصالة عدم الاستخدام إنّما هي من الأصول اللفظية التي يكون إجراؤها منحصرا في موارد الشكّ في الإرادة لا في موارد الشكّ في كيفيتها بعد العلم بتحقّقها . وهكذا الحال في الثالث الذي عبّر عنه في الكفاية بقوله : أو إلى تمامه مع التوسّع في الاسناد « 5 » ، فإنّه أيضا من الأصول التي لا تجري إلّا عند الشكّ في الإرادة .
وقول شيخنا قدّس سرّه المحكي في هذا التحرير : وإنّما أريد الرجعيات بدال آخر أعني به عقد الحمل الدالّ على كون الزوج أحقّ بردّ زوجته « 6 » ، لا يرد عليه ما في الحاشية من أنّه ليس الدال هو عقد الحكم ، وأنّ الدلالة منحصرة بالدليل الخارجي ، إذ يمكن الجواب عنه بأنّ هذه الدلالة مستفادة من عقد الحمل باعتبار اشتماله على القابلية للردّ ، وأنّ الزوج أحقّ بذلك الردّ ، بخلاف البائنة إذ ليست قابلة للردّ ليتفرّع عليه أنّ الزوج أحقّ بذلك الردّ ، فلاحظ وتأمّل .
هامش
( 1 ) لعلّ المراد به الحاشيتين المتقدّمتين في الصفحة : 95 و 97 .
( 2 ) البقرة 2 : 228 .
( 3 ) [ في الأصل : بالثالث ، والصحيح ما أثبتناه ] .
( 4 و 5 ) كفاية الأصول : 233 .
( 6 ) أجود التقريرات 2 : 373 - 374 [ المنقول هنا مخالف للنسخة القديمة غير المحشاة ] .