إراقته ونجاسة ملاقيه ، وحينئذ فعند كونه مستصحب النجاسة إلى حين الإراقة لا يترتّب حرمة الشرب ، لكن يترتّب بطلان الوضوء الواقع منه ونجاسة ملاقيه قبل الإراقة ، ولو قامت البيّنة على نجاسته كان الحكم كذلك بطريق أولى ، وإنّما الفرق هو أنّه لو كان لتلك النجاسة أثر ولازم تكويني مثل أنّ شاربه يكون محموما وكان للمحموم أثر شرعي وهو وجوب التصدّق عليه ، رتّبنا ذلك الأثر في مورد قيام البيّنة بخلاف مورد قيام الأصل وهو استصحاب النجاسة ، إلّا إذا قلنا بأنّه مثبت كالأمارة ، وهذا هو الفارق بين الأصل اللفظي والأصل العملي ، لا أنّه من قبيل طولية الآثار في الأصل العملي دون اللفظي .
هذا ما حرّرته في ربيع الأوّل / 1384 ، وينبغي الضرب على أغلب ما كنت حرّرته سابقا « 1 » .
قوله : الثاني أنّا وإن سلّمنا كون العام المخصّص مجازا إلّا أنّ أصالة عدم الاستخدام إنّما تجري فيما إذا شكّ في إرادة معنى مجازي أو حقيقي آخر من الضمير لا فيما علم المراد منه . . . الخ « 2 » .
أورد عليه في الحاشية بقوله : المراد بالضمير في محلّ الكلام وإن كان معلوما إلّا أنّ المدّعي لجريان عدم الاستخدام لا يدّعي ظهور نفس الضمير في شيء - إلى قوله - بل إنّما هو يدّعي ظهور الكلام بسياقه في اتّحاد المراد بالضمير ومرجعه ، وبما أنّ المراد بالضمير في محلّ الكلام معلوم ، يدور الأمر بين رفع اليد
هامش
( 1 ) [ ينبغي التنبيه على أنّ هذه الحاشية حرّرها المصنّف قدّس سرّه في الدورة الثالثة والأخيرة من دوراته الأصولية ، وكتبها في أوراق منفصلة وألصقها بالأصل ، وأمّا سائر حواشي هذا المبحث السابقة واللاحقة فهي محرّرة قبل هذه الدورة ] .
( 2 ) أجود التقريرات 2 : 370 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .