التخصيص - أن يكون الضمير راجعا إلى غير مرجعه إلى غير ما هو ظاهر في المرجعية ، فأصل النزاع إنّما يصحّ من القائلين بالمجازية ، وتبعهم المتأخرون في تحرير النزاع هكذا من دون ابتناء ، وهذا عجيب ، انتهى .
أمّا المرحوم الشيخ محمّد علي « 1 » فعبارته موجودة مطبوعة فراجعها ، وهي أصرح من هذا الذي نقلناه عن المرحوم الشيخ موسى ، غير أنّ المرحوم الشيخ موسى اقتصر على وجه واحد ولم يذكر لنفي الاستخدام وجهين كما ذكره المرحوم الشيخ محمّد علي . ولعلّ الفرق بين الوجهين هو أنّ الوجه الأوّل راجع إلى أنّ التخصيص في ناحية الضمير نفسه ، وهو لا يوجب المغايرة لمرجعه ، والثاني راجع إلى أنّ الضمير لا تخصيص في ناحيته وإنّما كان التخصيص في ناحية الحكم المحمول عليه ، فلو سلّمنا أنّ التخصيص يوجب المغايرة لم يكن ذلك موجبا للاستخدام أيضا ، لأنّ هذا التخصيص لم يقع في ناحية الضمير وإنّما وقع في ناحية الحكم المحمول عليه ، وهذا الوجه الفارق بين الوجهين هو المستفاد ممّا تقدّم نقله ممّا حرّرناه عنه قدّس سرّه .
أمّا الذي حرّرته عنه قدّس سرّه فقد عرفته فيما نقلناه ، ولكنّي كنت في وقته ضربت عليه وحرّرت الجهة الأولى والثانية على نحو ما هو محرّر في هذا الكتاب ، ولا أعرف الوجه في ضربي عليه ، مع أنّه موافق لما حرّره المرحوم الشيخ محمّد علي والمرحوم الشيخ موسى في الدورة السابقة ، ولعلّ المنشأ في الاختلاف في هذه التحارير هو الاختلاف فيما فهمناه ممّا صدر عنه قدّس سرّه . هذا ما كنت حرّرته سابقا .
ولكن يمكن أن يقال : إنّ مراد شيخنا قدّس سرّه بالايراد الأوّل أنّ الاستخدام منوط بأن يكون لمرجع الضمير معنيان حقيقي ومجازي ، ويكون الضمير ملائما
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 1 - 2 : 552 - 553 .