ويمكن المناقشة فيما أفاده من إخراج المقام عمّا هو محتمل القرينية ، فإنّ اختصاص الضمير قابل للاعتماد عليه ، فيوجب سقوط أصالة الظهور في ناحية [ العام ] لا أنّه يوجب قلبه إلى الظهور في التخصيص ، فلاحظ .
وحاصل ما أفاده بقوله في الوجه الثاني : إن قلت الخ « 1 » هو عدم إمكان الاعتماد في المقام على أصالة عدم الاستخدام لنرتّب لازمها وهو عدم بقاء العام على حاله ، بل يلزمنا حينئذ أن نقول إنّ المراد به هو خصوص الرجعيات ، فيكون ذلك نظير ما لو علمنا بأنّ زيدا لا يجب إكرامه ولكن شككنا في أنّه عالم أو لا ، فنقول باجراء أصالة عموم أكرم العلماء ليثبت بذلك أنّ زيدا المذكور ليس بعالم ، إذ لو كان عالما لكان ذلك العموم مخصّصا ، وقد تقدّم « 2 » البحث عن ذلك وأنّ أصالة الظهور لا تجري في هذه المقامات لعدم كون الشكّ في الإرادة .
لا يقال : إنّا لو قلنا بذلك لم تخرج المسألة عن المعارضة ، إذ كما أنّ لازم عدم الاستخدام هو كون المراد من المطلّقات هو خصوص الرجعيات ، فكذلك لازم أصالة العموم في المطلّقات هو الاستخدام فيقع التعارض بين الأصلين باعتبار لازمهما .
لأنّا نقول : إنّ ذلك لا يخلو من الإشكال ، فكأنّه لأجل ذلك عدل شيخنا عن هذا الجواب إلى ما أفاده من الفرق بين الأصول اللفظية والأصول العملية ، فلاحظ .
والذي يقع في النظر القاصر هو أنّ كون الضمير مخالفا لمرجعه هو خلاف الأصل فيه ، ولسنا نريد من إجراء أصالة عدم المخالفة إثبات مراده من ذلك
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 371 .
( 2 ) في الصفحة : 121 وما بعدها .