تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
إلى الآخر من المقارن ، ويكفي مسبوقية محلّه به في إحرازه بالأصل عند إحراز الآخر بالوجدان في التئام سبب الضمان بلا مئونة أمر آخر حسبما تحرّر ضابطه « 1 » . وليس مراده من كون خروج اليد المأذون فيها من باب التخصّص هو كون اليد المضمّنة معنونة بعنوان العدوان ، وإلّا لما أمكن إحرازه بأصالة عدم الإذن ، بل مراده من التخصّص هو كون اليد المأذون فيها من المالك يدا للمالك ، فتكون خارجة عن مفاد « على اليد ما أخذت » لأنّها مسوقة ليد غير المالك ، ومجرّد الأخذ لا يعطي إلّا اعتبار الاستيلاء الاستقلالي ، وهو أعني الاستيلاء الاستقلالي هو الموجب لكون يد الوكيل والأمين والودعي خارجة بالتخصّص عن عموم « على اليد » ، إذ لا ظهور في الاستيلاء والأخذ في كونه على نحو العدوان ، فراجع وتأمّل . ثمّ لا يخفى أنّ محصّل طريقة التخصيص هو الالتزام بأنّ اليد في قوله عليه السّلام « على اليد ما أخذت » شاملة لكلّ يد ، وأنّ اليد إذا كانت بإذن المالك تكون خارجة بالتخصيص عن هذا العموم ، وحينئذ لا بدّ من النظر في ذلك الدليل الذي تكفّل باخراج يد الأمانة مثلا ، فإن كان محصّله هو أنّ اليد التي هي متّصفة بكونها بإذن من المالك لا تكون موجبة للضمان بنحو مفاد كان الناقصة ، كان الباقي تحت العام هو اليد المتّصفة بعدم كونها بإذن المالك على نحو مفاد ليس الناقصة ، وحينئذ يكون حال هذه المسألة هو عين الحال في أصالة عدم القرشية . نعم لا بدّ في دعوى كفاية عدم الإذن من المالك بما هو مفاد ليس التامّة من الالتزام بأنّ الخارج هو اتّفاق اجتماع الاستيلاء مع صدور الإذن من المالك في
هامش
( 1 ) رسالة الصلاة في المشكوك : 459 - 460 ( مع اختلاف يسير ) .
أصول الفقه — صفحة 173 | الشيخ حسين الحلي