تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
الناقصة ، لكونه في قبال التركّب الوصفي الذي هو مفاد كان الناقصة « 1 » في ناحية الأمانة المفروض خروجها عن هذا العموم تخصّصا أو تخصيصا ، ومجرّد أنّ الاستيلاء عرض لصاحب اليد ، والإذن عرض للمالك ، لا يوجب تركّب اليد الأمانية من قبيل مجرّد الاجتماع في الزمان ، لأنّ اليد الأمانية ليست مركّبة منهما ليكون حاصلها هو الاستيلاء وعدم الإذن ، بل إنّما هي مركّبة من الاستيلاء الموصوف بكونه صادرا عن الاذن ، وإن شئت فقل هي الاستيلاء المأذون فيه من المالك ، فإنّه على أيّ حال يكون الجزء الثاني من موضوع الأمانة قيدا وصفة للجزء الأوّل منه الذي هو الاستيلاء ، وحينئذ يكون الباقي تحت ذلك العموم هو اليد التي ليست بالاذن من المالك ، أو اليد الصادرة لا عن إذن من المالك على نحو مفاد ليس الناقصة ، تبعا لما هو خارج عن ذلك العموم ، فكان ذلك الخاص قد قسّم العام إلى قسمين : قسم يكون الاستيلاء صادرا عن إذن من المالك ، وهذا هو الخارج . وقسم لا يكون الاستيلاء فيه عن إذن من المالك ، أو يكون الاستيلاء فيه لا عن إذن من المالك ، وهذا هو الباقي ، فيكون العدم فيه نعتيا بما هو مفاد ليس الناقصة كما هو مقتضى البرهان الذي تكفّلته المقدّمة الثانية ممّا أفاده قدّس سرّه « 2 » في تسجيل الايراد على صاحب الكفاية قدّس سرّه « 3 » . نعم يمكن أن يقال : إنّ اليد المضمّنة هي المركّبة من الاستيلاء وعدم الإذن على نحو مفاد ليس التامّة . لكن ذلك خلاف ما أفاده قدّس سرّه من البرهان في المقدّمة الثانية الذي يكون حاصله أنّ الخارج لو كان بمفاد كان الناقصة لا بدّ من أن يكون
هامش
( 1 ) [ في الأصل : التامّة ، والصحيح ما أثبتناه ] . ( 2 ) أجود التقريرات 2 : 331 وما بعدها . ( 3 ) كفاية الأصول : 223 .
أصول الفقه — صفحة 175 | الشيخ حسين الحلي