الباقي هو مفاد ليس الناقصة ، وسيأتي توضيحه إن شاء اللّه تعالى « 1 » .
[ الكلام في جريان أصل العدم الأزلي لاحراز الفرد المشتبه في العام ]
قوله : لا يخفى - إلى قوله - لا يمكن إحراز دخول المشكوك في أفراد العام باجراء الأصل في العدم الأزلي كما ذهب إليه المحقّق صاحب الكفاية قدّس سرّه « 2 » . . . الخ « 3 » .
لا يخفى أنّه قد حرّر عنه قدّس سرّه جملة من الأصحاب في مسألة التمسّك بأصالة العدم في أمثال هذه المقامات مباحث مفصّلة كما يظهر لمن راجع التقريرات المطبوعة وغيرها ، وقد حرّرنا عنه قدّس سرّه جميع ذلك في مبحث اللباس المشكوك « 4 » فراجعه . ولكن هنا بعض النقاط نشير إليها .
منها : ما يظهر ممّا حرّر عنه « 5 » من أنّ صورة تركّب الموضوع من عرضين ولو لمحلّ واحد داخلة فيما تجري فيه قاعدة إحراز أحد جزأي الموضوع بالأصل والآخر بالوجدان ، فإنّ ذلك على إطلاقه لا يتمّ ، وينحصر جريان القاعدة في هذه الصورة بما إذا كان لحاظ العرضين لمحل واحد لحاظا استقلاليا لا عنوانا للمعروض ، فالأوّل مثل الصلاة وطهارة المصلّي ، ويظهر لك من ذلك أنّه ربما كان تركّب العرض وجوهره من قبيل مفاد كان التامة إن لوحظ العرض مستقلا .
والثاني مثل العالم العادل ، فإنّ المثال الأوّل تجري فيه القاعدة المزبورة بخلاف الثاني ، وببالي أنّ لذلك إشارة فيما حرّرناه في مبحث اللباس المشكوك ، فراجع .
هامش
( 1 ) في الحاشية اللاحقة .
( 2 ) كفاية الأصول : 223 .
( 3 ) أجود التقريرات 2 : 328 [ مع اختلاف يسير عمّا في النسخة المحشاة ] .
( 4 ) مخطوط ، لم يطبع بعد .
( 5 ) أجود التقريرات 2 : 325 - 327 .