تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
خصوص مصداق ما يتوقف عليه ، إلّا أنه لو سلّمنا كونه عنوانا كليا فلا يخفى أنه لا يكون من باب الاجتماع إلّا إذا كان تركبه مع ما هو مركب الحرمة تركبا انضماميا ، دون ما لو كان التركب اتحاديا كما في مثل التستر والتستر بالمغصوب والوضوء والوضوء بماء مغصوب ، وقد تعرضنا لذلك في مسألة الاجتماع « 1 » ، وشيخنا « 2 » جعل ذلك من قبيل متمم المقولة ، هذا . مضافا إلى ما أشرنا إليه من أن الوضوء والتستر وإن كان عنوانا كليا إلّا أن مركب الأمر الغيري ليس هو ذلك العنوان الكلي ، بل لا يكون مركبه إلّا ذات الفعل الخارجي من حيث توقف الواجب النفسي عليه ، نعم إن قيد الصلاة هو عنوان الوضوء وعنوان التستر ، إلّا أن الكلام في مركب الأمر الغيري . أما الايراد الثاني فالتزم به شيخنا قدّس سرّه ، وفيه تأمل لأن طريقة التخصيص إنما هي بعد فرض الامتناع من الجهة الأولى ، أو بعد فرض مطلق الامتناع ، وكأنه لأجل ذلك ضرب صاحب الكفاية على قوله : ثانيا . وأما الايراد الثالث ، فقد التزم شيخنا قدّس سرّه بصحة العبادة لو قلنا بالجواز ، وهو مناف لمسلكه « 3 » من عدم إمكان التقرب الذي يصطلح بالامتناع من الجهة الثانية ، نعم لو قلنا بالجواز من الجهة الثانية أيضا كان لازمه الصحة مع الالتفات والتعمد ، لكنهم لم يلتزموا به كما هو محرر في مسألة الاجتماع فراجع . ومع ذلك فقد التزم شيخنا هنا بأمر ثالث وهو إمكان التقرب بالجهة حتى لو قلنا بالامتناع ، وسيأتي منه قدّس سرّه في مبحث
هامش
( 1 ) راجع حاشية المصنّف قدّس سرّه في صفحة : 39 وما بعدها من المجلّد الرابع من هذا الكتاب . ( 2 ) أجود التقريرات 2 : 148 - 149 . ( 3 ) راجع أجود التقريرات 2 : 179 - 181 .