معلولها إلّا تحريمها ، لكون أحدهما عين الآخر خارجا ، انتهى . وليس فيه ما اشتمل عليه هذا التحرير من قوله : فالحكم المتعلق بالفعل التوليدي يكون بنفسه متعلقا بما يتولد منه كما عرفت سابقا ، فتكون الحرمة المتعلقة بالغصب متعلقة باجراء الماء على البدن ، فيدخل بذلك في باب اجتماع الأمر والنهي « 1 » .
ولا يخفى أن كونه من باب الاجتماع كالمناقض لما تضمنه صدر العبارة من كون الحرمة للمسبب متعلقة بما يتولد منه ، فلاحظ .
ولا يخفى أنه سيأتي في الحاشية الآتية أن القسم الثاني ملحق بالقسم الأول ، بل يمكن القول بأن القسم الثالث ملحق بالأول ، باعتبار أن صبّ الماء على اليد مع تعمد ترك الحاجز يكون عنوانه الثانوي التصرف في ملك الغير . لكن لو سلّمنا عدم كونه منه نلتزم بحرمته باعتبار كون ترك الحرام متوقفا على تركه ، وهكذا الحال في القسم الأخير فان ترك الحرام يكون متوقفا على ترك الصب أو على إيجاد الحاجز بعد وقوع الصب ، فيكون أحدهما واجبا ، بمعنى أنه يترك الصب فان فعله يلزمه إيجاد الحاجز ، ولا يبعد القول بذلك في الصورة الأولى ، أعني ما لو علم من نفسه أنه لو ارتكب المقدمة أعني الدخول إلى الدار يقع في إرادة الحرام ، على وجه تغلبه نفسه ويحدث عنده الشوق الموجب لتعلق إرادته واختياره لذلك ، لإمكان القول بأن إطاعة النهي عن ذلك الحرام تتوقف على ترك الدخول ، فيكون ترك الدخول واجبا .
قوله : وعلى الثاني فاما أن يكون عنوان الحرام وعنوان ما هو مقدمة منطبقين على شيء واحد كما في الأفعال التوليدية - إلى قوله -
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 361 - 362 .