تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
آخر محرم كما في كل مورد اجتمع فيه الأمر والنهي . . . إلخ « 1 » . قلت : قد يقال إنه لا يوجد عندنا مقدمة يكون الوجوب الغيري فيها واردا على العنوان الكلي ، بدعوى أن الوجوب الغيري إنما يرد على نفس الفعل الخارجي الذي يتوقف عليه الواجب النفسي ، حيث إن ملاك هذا الوجوب إنما هو التوقف ، وهو إنما يكون في الفعل الخارجي لا العنوان الكلي المنطبق عليه ، فتأمل . والحاصل : أن عنوان المقدمة وإن لم يكن المراد به ما هو مقدمة بالحمل الذاتي الأولي ، بل كان المراد به ما هو مقدمة بالحمل الشائع ، إلّا أن هذا العنوان في الوجوب الغيري لم يكن مأخوذا على نحو الجهات التقييدية ، بل هو من قبيل الجهات التعليلية ، لكونه علة في ورود الأمر الغيري على ما يحمل عليه أنه مقدمة بالحمل الشائع الصناعي ، فيكون مركب ذلك الأمر هو ذات الفعل الخارجي لا عنوان المقدمية ولا عنوان التوقف ، وهذا على الظاهر واضح . والعمدة هو ما أفيد في صدر الكلام من أنّ مركب الأمر الغيري هو عنوان السير الكلي ، وقد اجتمع هذا العنوان المأمور به أعني عنوان السير مع العنوان المنهي عنه وهو عنوان الغصب ، وهذا هو الدافع لاشكال الكفاية ، لكنه مع ذلك محل التأمل حيث إنه يمكن تطرق [ الاشكال ] « 2 » إلى أن مركب الأمر الغيري هو عنوان السير الكلي ، لأن ذلك العنوان الكلي ليس هو بنفسه ما يتوقف عليه الواجب ، بل إن الواجب إنما توقف على الفعل
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 360 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] . ( 2 ) [ لم يكن في الأصل ، وإنما أضفناه للمناسبة ] .