تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
الخارجي ، فيكون ذات الفعل مأمورا به ، فإذا كانت تلك الذات هي المأمور به كان انطباق عنوان الغصب عليها من قبيل النهي عن العبادة أو المعاملة لا من قبيل الاجتماع ، فتأمل . وبالجملة أن التركب في مثل ذلك يكون اتحاديا لا انضماميا كما شرحناه فيما تقدم . قوله : ومنها : أن المقدمة إذا كانت محرمة فعلى القول بوجوبها يتحقق هناك أمر ونهي . . . إلخ « 1 » . أشكل صاحب الكفاية قدّس سرّه « 2 » على هذه الثمرة بأمور ثلاثة : أوّلا : أن الواجب ليس هو عنوان المقدمة بل إنه جهة تعليلية ، وحينئذ يكون الوجوب واردا على ذات [ المقدمة ] « 3 » ، فلا يكون النهي عنه إلّا من قبيل النهي عن العبادة . وثانيا : بأن المقدمة إن كانت منحصرة في المحرم دخلت المسألة في باب التزاحم ، وإن كانت غير منحصرة خرج المحرم منها عن الوجوب . وثالثا : بأن المقدمة إذا كانت توصلية صحت مطلقا ، وإن كانت تعبدية فان قلنا بالامتناع بطلت مطلقا ، قلنا بالوجوب أو لم نقل به ، وإن قلنا بالجواز صحت مطلقا ، قلنا بالوجوب أو لم نقل به . والذي يظهر من شيخنا قدّس سرّه أنه وافقه في هذه الايرادات إلّا في الأول ، فإنه قد دفعه بأن عنوان المقدمية وإن كان جهة تعليلية إلّا أن ما ورد عليه الوجوب يكون عنوانا كليا مثل السير في الأرض المغصوبة . ولا يخفى أن مركب الوجوب وإن كان ربما كان عنوانا كليا لا
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 358 [ مع اختلاف يسير عمّا في النسخة المحشاة ] . ( 2 ) كفاية الأصول : 124 - 125 [ وقد ذكر الإشكالان الأول والأخير في متن نسخة الكفاية التي اعتمدنا عليها في الاستخراج ، بينما ذكر الثاني في الهامش ، فلاحظ ] . ( 3 ) [ لم يكن في الأصل ، وإنما أضفناه للمناسبة ] .