في وجوب ترك الصلاة الموصل إلى فعل الإزالة ، فيكون ترك ذلك الترك حراما وهو عين فعل الموسع .
ومن الثمرات التي ذكرها : عدم جواز أخذ الأجرة على فعل المقدمة وإن لم يترتب عليها الواجب بناء على الثاني دون الأول .
ومنها : مسألة برّ النذر المتعلق بأداء واجب بفعل المقدمة وإن لم يترتب عليها الواجب بناء على الثاني دون الأول .
ومنها : مسألة جواز الاتيان بالوضوء عند دخول وقت الصلاة بعنوان الوجوب ، وإن لم يكن من نيته الصلاة ولم يترتب عليه فعلها « 1 » .
ومن هذه الثمرات يظهر لك أنه يقول بأن الواجب هو مطلق المقدمة وإن لم يترتب عليها ، لا خصوص الذات التي يترتب عليها الواجب .
وقد يقال : إن ما أفاده شيخنا قدّس سرّه « 2 » من أن صاحب الحاشية يلتزم على مسلكه بصحة الواجب الموسع لجريان الترتب فيه ، محتاج إلى التأمل في كلام صاحب الحاشية ، فإنه صريح بأنه على القول الثاني الذي هو مختاره يكون الواجب الموسع فاسدا ، وأنه إنما يحكم بصحته على القول الأول أعني التقييد بالايصال ، ثم مع ذلك أشكل على الحكم بصحته حتى بناء على القول المزبور أعني القول الأول .
ولكن كلام صاحب الحاشية في مسألة الضد « 3 » صريح في جريان الترتب في المقدمة المحرمة ، سواء كانت متقدمة مثل سلوك الأرض المغصوبة أو كانت مقارنة مثل ترك الأهم وفعل المهم .
هامش
( 1 ) هداية المسترشدين 2 : 178 - 179 .
( 2 ) أجود التقريرات 1 : 352 .
( 3 ) هداية المسترشدين 2 : 272 - 273 .