ولا يخفى أن صاحب الفصول « 1 » أيضا ذكر ثمرات أخر ، وقد جمع الجميع في البدائع « 2 » فراجعها .
قوله : لكنه لا يلزم من امتناع التقييد بالايصال لما ذكرناه من المحاذير اللازمة من التقييد ، سواء كان القيد للوجوب أو الواجب ، أن تكون المقدمة متصفة بالوجوب على نحو الاطلاق كما ذهب إليه المحقق العلّامة الأنصاري قدّس سرّه « 3 » .
فإنه قدّس سرّه « 4 » قد تمسك بالاطلاق على نفي قيد التوصل وإن التزم هو « 5 » بالتقييد بقصد التوصل .
ثم لا يخفى أن المحاذير اللازمة من تقييد نفس الوجوب بالتوصل وإن كانت موجبة لامتناع إطلاقه من هذه الجهة أعني جهة الايصال ، إلّا أن المحاذير اللازمة من تقييد الواجب به أعني ما تقدم « 6 » من لزوم كون ذي المقدمة مقدمة للمقدمة ، وكون ذات المقدمة مقدمة للمجموع المركب منها ومن قيد الايصال ، لا توجب امتناع الاطلاق من هذه الجهة ، إذ لا تتجه هذه المحالية في كون الفعل الواجب مقدمة مطلقا من حيث كونه موصلا وعدم كونه موصلا .
نعم يمكن أن يقال : إنه إذا كان تقيد الواجب ممتنعا لم يمكن التمسك باطلاقه على إرادة المطلق ، لإمكان أن يكون ترك تقييده لأجل
هامش
( 1 ) الفصول الغروية : 81 .
( 2 ) بدائع الأفكار : 338 - 339 ، 340 .
( 3 ) أجود التقريرات 1 : 350 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .
( 4 ) لم نعثر عليه في مظانه .
( 5 ) مطارح الانظار 1 : 353 .
( 6 ) تقدمت محاذير ثلاثة في هامش الصفحة : 44 - 46 . راجع أيضا الصفحة : 49 - 56 .