تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
المحذور في ذلك التقييد . لكنه واضح الاندفاع ، لأنه إذا فرض عدم إمكان صدور التقييد يتعين كون الواجب شاملا لواجد القيد وفاقده . اللّهم إلّا أن نقول كما تقدم « 1 » بأن الواجب هو الذات التي هي توأم مع القيد لا الذات المقيدة ، فتأمل . نعم ، لو كان التقييد اللحاظي ممتنعا نظير التقييد بداعي الأمر لكان الاطلاق ممتنعا أيضا ، وتقريبه في المقام بأن يقال : إن الأمر بالمقدمة لمّا لم يكن أمرا مستقلا وإنما هو ناش عن نفس الأمر بذيها ، بمعنى كون الأمر بها حاصلا بالأمر بذيها ، كان حاله حال الأمر بذيها في عدم إمكان تقييده بنفس ذيها ، فكان ذلك موجبا لعدم إمكان إطلاقها بالنسبة إلى وجود ذيها ، كما لا يمكن إطلاق متعلق الأمر بذيها بالنسبة إلى وجود متعلقه وعدمه ، فلاحظ . قوله : وأما بناء على ما ذهب إليه المحقق المذكور فلمّا كان التقييد الموجب لانقسام المقدمة إلى قسمين محالا ، فلا محالة يكون الحكم بالحرمة على نحو الترتب . . . إلخ « 2 » . الظاهر أنه لا فرق بين ما أفاده صاحب الفصول « 3 » من التقييد بالايصال وما نقله قدّس سرّه « 4 » عن صاحب الحاشية من كون الواجب « 5 » هو الذات التي هي توأم مع الايصال ، إلّا أن التقييد في الأول يكون لحاظيا وفي الثاني يكون ذاتيا ، وعلى أيّ حال لا تكون الذات التي هي لا يترتب عليها الايصال واجبة ، فلا مانع من بقاء حرمتها من دون حاجة إلى الالتزام
هامش
( 1 ) في صفحة : 55 . ( 2 ) أجود التقريرات 1 : 352 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] . ( 3 ) الفصول الغروية : 81 ، 86 . ( 4 ) أجود التقريرات 1 : 349 . ( 5 ) [ في الأصل هنا زيادة : « هو الواجب » حذفناه للمناسبة ] .