تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
جوازها هو وجودها وتعقب ذي المقدمة ، ومن الواضح فساده . وأما القياس على شرطية الغسل للصوم فيمكن التأمل فيه ، حيث إن شرطية الغسل في الصوم من قبيل شرط الواجب ، فلا تصرف فيه بالنسبة إلى الحكم الذي هو الوجوب أو الجواز ، فلاحظ . وأما ما أفاده هنا في تحرير المرحوم الشيخ محمد علي من قوله : فلا يجوز له الدخول إلّا إذا كان من عزمه إنقاذ الغريق . . . الخ « 1 » فكأنه إنما يلائم مسلك الشيخ « 2 » من كون الشرط هو قصد التوصل لا التوصل ، فلاحظ وتأمل .

[ نقل كلام صاحب الحاشية في المقام ]

قوله : بقي الكلام فيما أفاده المحقق صاحب الحاشية في المقام من أن المقدمة إنّما وجبت من حيث الايصال ، لا مقيدة بكونها موصلة ، وقد أصرّ على ذلك في مواضع من كلامه وأنكر وجوب المقدمة الموصلة . . . إلخ « 3 » . قال في الحاشية : رابعها أنّه قد يتخيل أنّ الواجب من المقدمة هو ما يحصل به التوصل إلى الواجب دون غيره . ثم ذكر أن ذلك قد يستفاد من عبارة المعالم « 4 » ثم قال : والأظهر كما هو ظاهر الجمهور وجوب المقدمة من حيث إيصالها إلى أداء الواجب ، فالمقدمة التي لا يتحقق بها الايصال إلى الواجب واجب الحصول من حيث التوصل بها إلى الواجب ، فيجب
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 1 - 2 : 292 . ( 2 ) مطارح الأنظار 1 : 353 . ( 3 ) أجود التقريرات 1 : 348 - 349 . ( 4 ) أي من قوله في معالم الدين : 71 فحجة القول بوجوب المقدمة . . . حق النظر ، كما صرّح به في هداية المسترشدين .
أصول الفقه — صفحة 71 | الشيخ حسين الحلي