السلوك بعد الالتزام بالترتب وعدم الالتزام بتقيد الواجب بالايصال ، هو أن وجوب الانقاذ وإن توقف على القدرة وهي على عدم حرمة السلوك ، لكن ارتفاع حرمة السلوك لا يتوقف على وجود الانقاذ فيما بعد ، بل إن الارتفاع المذكور لا يتوقف إلّا على أهمية الانقاذ من ترك السلوك .
فان قلت : إن حرمة السلوك لمّا كانت متوقفة على عدم الانقاذ كما هو مقتضى الترتب ، كان ارتفاعها متوقفا على ارتفاع موضوعها الذي هو عدم الانقاذ ، فيكون ارتفاعها موقوفا على تحقق الانقاذ لأنه عبارة أخرى عن ارتفاع عدم الانقاذ .
قلت : إن هذه الحرمة الترتبية المشروطة بعدم الانقاذ لا يكون وجوب الانقاذ متوقفا على ارتفاعها ، لعدم المزاحمة بينها وبين وجوب الانقاذ لعدم التدافع بينهما ، لكون وجوب الانقاذ هادما لموضوعها فلا يكون مزاحما لها ، كما أنها لا تزاحمه وتدافعه لأنها في مرتبة عدم تأثيره ، كما هو الأساس في دفع التدافع بين التكليفين المتزاحمين بطريقة الترتب كما حقق في محله فراجع « 1 » .
[ خلاصة البحث أو توضيحه في مبحث المقدمة الموصلة ]
وخلاصة البحث أو توضيحه : هي أن صاحب الفصول « 2 » استدل على مسلكه بامكان منع المولى عن المقدمة غير الموصلة .
وشيخنا قدّس سرّه « 3 » أجاب عنه بجواب وجداني وهو أنّه بعد كون الموصلة وغيرها مشتركتين في ملاك الوجوب الغيري ، فليس للمولى تخصيص
هامش
( 1 ) لا بد من مراجعة ما حررناه في هذه المسألة في مبحث الترتب [ في صفحة : 434 وما بعدها ] ، وقد تعرضنا هناك لبعض الاشكالات التي أوردها المحرر في الحاشية .
[ منه قدّس سرّه ] .
( 2 ) الفصول الغروية : 86 .
( 3 ) أجود التقريرات 1 : 346 .